بروكسل ، يبلجيكا – أصدرت مجموعة من القوى الدولية الكبرى، تضم دولاً أوروبية بارزة إلى جانب اليابان وكندا، بياناً مشتركاً شديد اللهجة أعلنت فيه جاهزيتها الكاملة للمشاركة في تأمين المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. كما أعلنت تلك القوى عن اتخاذ تدابير حازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية في مواجهة التهديدات الراهنة.
إدانة “الإغلاق الفعلي” والاعتداءات الإيرانية
وأدان البيان الصادر عن بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، اليابان، وكندا، سلسلة الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، أعربت الدول الموقعة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”الإغلاق الفعلي” لمضيق هرمز. واعتبرت أن أي تعطيل لتدفقات الطاقة العالمية يمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين. كما أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حرية الملاحة الذي يعد ركيزة أساسية في القانون الدولي.
تحرك ميداني ودعم للدول المتضررة
وجاء في نص البيان المشترك: “نعرب عن استعدادنا التام للمشاركة في الجهود الدولية المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق، ونرحب بالتزام الدول التي بدأت بالفعل في وضع خطط عملياتية أولية لهذا الغرض”. كذلك، تعهدت الدول بالتعاون الوثيق لتقديم الدعم الفني والمالي للدول الأكثر تضرراً من هذه التوترات. وسيتم ذلك عبر التنسيق مع منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية لامتصاص الصدمات الاقتصادية الناتجة عن اضطراب الإمدادات.
مطالب بوقف الهجمات وتأمين الاحتياطيات
ووجه التحالف الدولي دعوة صريحة لإيران بضرورة التوقف الفوري عن كافة الأعمال العدائية، بما في ذلك الهجمات الصاروخية، واستخدام الطائرات بدون طيار، وزرع الألغام البحرية، أو أي إجراءات تستهدف عرقلة هذا الممر المائي الحيوي، مشددة على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. في خطوة استباقية لتهدئة الأسواق، رحبت الدول بالإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية. وأعلنت أيضاً عن تكثيف تعاونها لزيادة الإنتاج العالمي ودعم الدول الأكثر عرضة للمخاطر الاقتصادية. كذلك، أكدت أن أمن الطاقة العالمي “خط أحمر” لن يسمح بتجاوزه.

