نيويورك ، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، أن الولايات المتحدة وحلفاءها بدأوا عملية عسكرية مكثفة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة. وتأتي هذه التحركات الميدانية كجزء من استراتيجية شاملة لإنهاء حالة الشلل التي أصابت حركة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي منذ مطلع شهر مارس الجاري. ويعود ذلك إلى التهديدات العسكرية الإيرانية المستمرة.
طيران منخفض واستهداف مباشر
وبحسب التقرير، فقد رصدت المصادر العسكرية تحليقاً مكثفاً للطائرات الهجومية الأمريكية على “ارتفاعات منخفضة” فوق الممرات البحرية الرئيسية. وجاء ذلك في مهمة محددة لاستهداف وتعطيل السفن العسكرية والقطع البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما دخلت مروحيات “أباتشي” الهجومية خط المواجهة المباشر؛ حيث تولت مهمة اعتراض وإسقاط الطائرات بدون طيار “المفخخة” التي تطلقها طهران لتهديد السفن التجارية وناقلات النفط.
خطة البنتاغون متعددة المراحل
تعد هذه العمليات الجوية المكثفة ركيزة أساسية في “خطة البنتاغون متعددة المراحل”، والتي صُممت خصيصاً للحد من الأخطار الثلاثية التي تفرضها طهران: “الزوارق السريعة المسلحة، والألغام البحرية، والصواريخ الجوالة”. ويهدف القادة العسكريون من هذه المرحلة إلى تأمين ممرات آمنة تسمح لاحقاً بعبور السفن الحربية الضخمة. ويمهد ذلك للوصول إلى المرحلة النهائية وهي توفير “مرافقة عسكرية” كاملة لناقلات النفط والسفن التجارية الداخلة والخارجة من الخليج العربي.
تداعيات اقتصادية وأمنية
تسببت التهديدات الإيرانية في إغلاق المضيق فعلياً لعدة أسابيع، مما أدى إلى قفزات تاريخية في أسعار النفط العالمية وزيادة الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية. ويرى مراقبون أن لجوء واشنطن للخيار العسكري الجوي المباشر يعكس رغبة “البيت الأبيض” في كسر الحصار البحري بأسرع وقت ممكن. كذلك تهدف هذه الخطوة لتجنب حدوث أزمة طاقة عالمية شاملة، في وقت تتحول فيه مياه الخليج إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الدولية والقدرات العسكرية الإيرانية التي تعطل عصب الاقتصاد العالمي.

