طهران ، إيران – أعلن قسم العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، مقتل العميد علي محمد نائيني، المتحدث الرسمي باسم التنظيم ونائب مسؤول العلاقات العامة، إثر غارة جوية مركزة استهدفت موقعاً سيادياً في العاصمة طهران.
وأكدت وكالات الأنباء الرسمية التابعة للحرس نبأ الغارة، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ عبر ضربات جوية مشتركة نُسبت إلى إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة.
أربعة عقود من العمل العسكري
يُعد العميد نائيني أحد الوجوه التاريخية في المؤسسة العسكرية الإيرانية، حيث امتدت خدمته في صفوف الحرس الثوري لأكثر من أربعة عقود. وبرز نائيني بشكل مكثف خلال العامين الأخيرين كمتحدث رسمي، حيث كان “الصوت الإعلامي” المحرك للحرس خلال عمليات “الوعد الحق” بمراحلها الثانية والثالثة والرابعة. ويأتي اغتياله في سياق موجة استهداف غير مسبوقة طالت مؤخراً البنية التحتية للحرس الثوري، وشملت تصفية قادة كبار في القوات الجوية وهيئة الأركان العامة.
مفارقة “تصريحات المفاجآت”
تكمن المفارقة الدرامية في حادثة الاغتيال بوقوعها بعد ساعات قليلة من إدلاء نائيني بتصريحات تحدٍّ، أكد فيها أن “إنتاج الصواريخ مستمر دون توقف”، وأن طهران “مستعدة تماماً لخوض حرب طويلة الأمد”.
وكان نائيني قد وجّه رسالة وعيد أخيرة قال فيها: “لدينا مفاجآت للعدو.. كلما تقدمنا، ازدادت المعارك ضراوةً وتعقيداً، وامتلأت بالمفاجآت غير المتوقعة”. هذه التصريحات تحولت فور إعلان مقتله إلى مادة للسجال الرقمي، حيث اعتبرها مراقبون دليلاً على حجم الاختراق الاستخباراتي الذي مكن “الأعداء” من تحديد موقعه بدقة عقب ظهوره الإعلامي الأخير. ويضع هذا الفقد الحرس الثوري أمام تحدي إعادة ترتيب جبهته الإعلامية والأمنية، في ظل ضغوط عسكرية متزايدة تستهدف تفكيك هرمه القيادي وإضعاف معنويات عناصره عبر ملاحقة رموزه الأكثر تأثيراً.

