طهران، إيران – في تطور دراماتيكي يعكس حالة الاستنفار القصوى داخل أروقة صنع القرار في طهران، أفادت وكالة «ديدبان إيران»، اليوم الخميس، بتعيين وزير الدفاع الأسبق والجنرال البارز في الحرس الثوري، حسين دهقان، أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي. ويأتي هذا التكليف العاجل لسد الفراغ الأمني والسياسي الكبير الذي تركه اغتيال علي لاريجاني، أحد أركان النظام الإيراني، في غارة جوية وصفت بالأعنف.
تفاصيل العملية الغادرة
وكانت الجمهورية الإسلامية قد نعت رسميا ليل الثلاثاء لاريجاني، الذي استهدف في ضربة جوية مشتركة نفذتها مقاتلات إسرائيلية وأمريكية. ووفقا لوكالة «فارس»، فإن الغارة استهدفت منزل ابنة لاريجاني في منطقة برديس بالعاصمة طهران، مما أسفر عن مقتله رفقة نجله مرتضى، ومعاون الأمن علي رضا بيات، وعدد من مرافقيه. من جانبها، أكدت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مسؤول رفيع أن العملية استهدفت “شقة سرية”. وكان يتواجد بها لاريجاني لإدارة ملفات أمنية حساسة.
لاريجاني: رحيل “عقل النظام”
يمثل غياب لاريجاني خسارة فادحة للهيكل السياسي الإيراني؛ فهو ينتمي لعائلة دينية ونخبوية متنفذة. كذلك شغل مناصب محورية جعلت منه “رجل المهمات الصعبة”. وقد تدرج لاريجاني من قيادات الحرس الثوري إبان الحرب الإيرانية العراقية، وصولا إلى رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون. ثم انتقل بعد ذلك إلى رئاسة البرلمان لمدة 12 عاما. كما عُرف بكونه مفاوضا بارعا في الملف النووي، ومهندسا لعلاقات طهران الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك حافظ على توازن دقيق بين البراغماتية والولاء المطلق لنظام الحكم.
حسين دهقان: رجل المرحلة الصعبة
يأتي اختيار حسين دهقان خلفا له كرسالة قوة؛ نظرا لخلفيته العسكرية الصارمة وخبرته الطويلة في التصنيع الدفاعي وإدارة الأزمات السيادية. وتترقب الأوساط الدولية كيف سيتعامل دهقان مع تداعيات هذا الاختراق الأمني الكبير. خاصة مع توارد أنباء عن إصابة أو استهداف شخصيات أخرى مثل قائد قوى الأمن الداخلي أحمد رضا رادان.

