طهران، إيران – أعلنت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، فجر اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن كورش كيفاني، بعد إدانته بتهمة التجسس وإرسال معلومات وصور لمناطق حساسة لضباط في جهاز “الموساد” الإسرائيلي. تم ذلك خلال ما عرف بـ “حرب الأيام الاثني عشر”.
توقيت دقيق واغتيال وزير الاستخبارات
يأتي تنفيذ الحكم في توقيت شديد الحساسية، حيث تزامن مع إعلان مسؤولين إسرائيليين رسميا، ظهر الأربعاء، عن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل الخطيب، في غارة جوية استهدفت طهران.
ويرى مراقبون أن تسريع وتيرة الإعدامات يمثل أداة انتقامية ومنهجا قمعيا تتبعه الجمهورية الإسلامية ضد المعارضين لترهيب الداخل. خاصة بعد تكرار إعدام شخصيات مثل علي أردستاني وعقيل كشاورز بتهم مماثلة في الأشهر الأخيرة.
اتهامات “هوليوودية” ومعدات بدائية
زعمت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري أن كيفاني اعتقل في يونيو 2025 بمدينة “سافجبولاغ”. وكان بحوزته 30 ألف يورو ومعدات تجسس معقدة، إضافة إلى شاحنة ودراجة نارية.
وادعت الرواية الرسمية أن الموساد جنده في السويد عام 2023 عبر إعلان لرحلة جماعية. كما تلقى تدريبات في ست دول أوروبية وفي تل أبيب، قبل عودته لإيران لتنفيذ مهام تخريبية تشمل “تعطيل أنظمة إطلاق الصواريخ وتوجيه الطائرات المسيرة الإسرائيلية”.
غياب العدالة والمحاكمات الصورية
رغم خطورة الاتهامات التي تضمنت تركيب محطات تواصل مع الطائرات المقاتلة، إلا أن إجراءات المحاكمة افتقرت لأدنى معايير الشفافية؛ فلم ينشر دفاع كيفاني، ولم يسمح له بالوصول إلى محام من اختياره، بل فرض عليه محام منتدب.
المثير للسخرية في الرواية الرسمية هو لجوء وسائل الإعلام التابعة للنظام، مثل وكالة “فارس”، لنشر مقاطع تظهر قائمة بمعداته “الاستخباراتية”. وقد شملت فقط جهاز كمبيوتر محمول و”آلة لحام” عادية. هذا يثير شكوكا واسعة حول جدية الأدلة وقانونية الحكم المنفذ بحقه.
