موسكو، روسيا – في خطوة تشريعية تعزز من مكانة المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش الروسي، أقر مجلس الاتحاد (المجلس الأعلى للبرلمان الروسي)، في جلسته المنعقدة اليوم الأربعاء، قانونا جديدا يفرض حظرا قطعيا على الترحيل الإداري للأجانب الذين أدوا الخدمة العسكرية في صفوف القوات المسلحة الروسية.
يأتي هذا القرار في إطار سعي موسكو لتقديم ضمانات قانونية واجتماعية للمتطوعين الأجانب الذين انخرطوا في العمليات العسكرية الجارية.
حماية قانونية للمتعاقدين والمشاركين
وينص القانون الجديد بصراحة على عدم تطبيق عقوبة الترحيل الإداري من الأراضي الروسية على المواطنين الأجانب أو الأشخاص عديمي الجنسية الذين وقعوا عقدا رسميا للخدمة في القوات المسلحة الروسية أو التشكيلات العسكرية التابعة لها.
كما تمتد مظلة الحماية لتشمل أولئك الذين خدموا بموجب عقود سابقة وشاركوا فعليا في أداء المهام القتالية أو الأمنية الموكلة إليهم. وبالتالي، يمنحهم ذلك نوعا من الحصانة القانونية ضد إجراءات الهجرة التقليدية التي قد تؤدي إلى إخراجهم من البلاد.
بدائل العقوبة: غرامات وأشغال إجبارية
وفي سياق متصل، أقر مجلس الاتحاد بدائل قانونية لعقوبة الترحيل الإداري في حال ارتكاب هؤلاء الأفراد لمخالفات تستوجب العقاب. وتتضمن هذه البدائل فرض غرامات مالية، أو الإلزام بأداء أشغال إجبارية لمدة تتراوح ما بين 100 إلى 200 ساعة.
ويهدف هذا التعديل إلى الحفاظ على الكوادر العسكرية التي اكتسبت خبرة ميدانية ومنع خسارتها بسبب إجراءات إدارية. من ناحية أخرى، يضمن خضوعهم للنظام العام الروسي عبر عقوبات بديلة لا تمس وجودهم داخل الدولة.

