بيروت، لبنان – في خطوة تعكس التزام السلطات اللبنانية بقراراتها السيادية الأخيرة، أدانت بيروت بشدة، اليوم الثلاثاء، “المخطط الإرهابي” الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة. كما استنكرت ضلوع عناصر تابعة لـ “حزب الله” في هذه الأنشطة التخريبية التي كشفت عنها الأجهزة الأمنية الكويتية.
إدانة صريحة وتضامن كامل
أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانا رسميا أعربت فيه عن “استنكارها الشديد” للمخطط الذي استهدف سيادة وأمن الكويت. وشددت الوزارة على إدانتها لضلوع “حزب الله” اللبناني في هذا العمل. كما ذكرت بالقرار الحكومي الصادر في 2 مارس الجاري، والذي قضى رسميا بحظر كافة الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب. وعبرت الخارجية عن تضامن لبنان المطلق مع الكويت، مثمنة يقظة أجهزتها الأمنية. وأبدت استعدادا تاما للتعاون في التحقيقات الجارية لمعاقبة المرتكبين.
تفاصيل “الخلية التخريبية”
يأتي الموقف اللبناني عقب إعلان وزارة الداخلية الكويتية، مساء الاثنين، عن تفكيك مجموعة مكونة من 16 شخصا (14 كويتيا ولبنانيين اثنين) مرتبطة بـ “حزب الله”. وأوضح المتحدث باسم الداخلية الكويتية، ناصر بوصليب، أن المجموعة كانت تعمل ضمن “مخطط تخريبي منظم” يهدف لزعزعة استقرار البلاد.
وقد عثرت السلطات الكويتية بحوزة المجموعة على ترسانة تقنية وعسكرية شملت أسلحة نارية وذخائر متنوعة. كما وجدت سلاحا مخصصا للاغتيالات وأجهزة اتصالات مشفرة (مورس)، وطائرات مسيرة (درون) وخرائط لمواقع حيوية. بالإضافة إلى ذلك تم ضبط مواد مخدرة وأسلحة خاصة للتدريب، إلى جانب أعلام وصور تابعة للمنظمة.
صمت الحزب وترقب دولي
بينما تواصل الكويت تحقيقاتها مع أعضاء المجموعة الذين لم تكشف هوياتهم بعد، لم يصدر عن “حزب الله” أي تعقيب رسمي على الاتهامات الكويتية أو الإدانة اللبنانية حتى اللحظة.
ويراقب المجتمع الدولي مدى جدية الحكومة اللبنانية في تفعيل قرار الحظر الأخير. ويزداد ذلك أهمية خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة ومطالبة دول الخليج بضمانات أمنية ملموسة.


