واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور لافت داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب تقديم استقالته من منصبه، احتجاجًا على السياسات المتبعة في الحرب الجارية مع إيران. وتعد هذه الخطوة تعكس حجم الانقسام داخل المؤسسات الأمريكية بشأن إدارة هذا الملف.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاستقالة جاءت على خلفية اعتراضات متزايدة على النهج العسكري. كما عبّر المسؤول المستقيل عن قلقه من تداعيات التصعيد، محذرًا من أن استمرار العمليات قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع بشكل يصعب احتواؤه.
وأشارت المصادر إلى أن الخلافات لم تكن وليدة اللحظة، بل تصاعدت خلال الفترة الأخيرة مع تزايد الضربات والتوترات الإقليمية. هذا ما دفع المسؤول إلى اتخاذ قراره بالانسحاب من المشهد، في رسالة احتجاج واضحة على المسار الحالي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن. ويزداد ذلك خاصة في ظل حساسية الدور الذي يلعبه المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في تنسيق الجهود الاستخباراتية.
وتأتي هذه الاستقالة في توقيت بالغ الدقة، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. لذلك، يسلط الضوء على حجم الضغوط والتحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في إدارة واحدة من أخطر الأزمات الدولية الراهنة.


