طهران، إيران – في تصعيد دراماتيكي غير مسبوق ينقل المواجهة المباشرة بين تل أبيب وطهران إلى مستويات تنذر بحرب إقليمية شاملة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، عن مقتل علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي السابق، في عملية عسكرية استهدفت رؤوس النظام الإيراني.
بيان “تصفية الحساب”
وفي تصريح صحفي مقتضب حمل نبرة من التشفي والوعيد، أكد كاتس نجاح العملية التي لم يكشف عن تفاصيلها الجغرافية بعد، قائلاً: “تم القضاء على لاريجاني وقائد الباسيج غلام رضا سليماني، وانضما إلى قائد خطة التدمير الإسرائيلية، خامنئي، وجميع أعضاء محور الشر الذين تم تحييدهم في أعماق الجحيم”.
ويعد هذا الإعلان بمثابة إقرار رسمي إسرائيلي باستهداف الهرم القيادي الأول في الجمهورية الإسلامية، حيث وصف كاتس هذه الشخصيات بأنها المحرك الأساسي لما تسميه إسرائيل “محور الشر”.
استراتيجية “قطع رأس الأخطبوط”
ولم يتوقف تصريح وزير الدفاع عند إعلان الوفاة، بل كشف عن توجه استراتيجي جديد تتبناه الحكومة الإسرائيلية الحالية لتقويض النفوذ الإيراني من الداخل. وأوضح كاتس أنه وبالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تم إصدار أوامر صريحة للجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات “بمواصلة مطاردة قادة نظام الإرهاب والقمع في إيران، وقطع رأس الأخطبوط مراراً وتكراراً ومنعه من النمو”.
وتشير هذه العبارة إلى تحول في العقيدة الأمنية الإسرائيلية من ضرب “الأذرع” (الفصائل الموالية لإيران في المنطقة) إلى استهداف “الرأس” مباشرة في طهران، في محاولة لزعزعة استقرار النظام ومنعه من إعادة ترتيب صفوفه.
تداعيات إقليمية مرتقبة
يأتي مقتل لاريجاني، الذي يُعد من الوجوه الدبلوماسية والأمنية البارزة في إيران، وسليماني، الرجل القوي في قوات “الباسيج”، كضربة قاصمة للهيكل الأمني الإيراني. ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية، حيث تترقب العواصم العالمية رد الفعل الإيراني الذي قد يتجاوز الوكلاء ليصل إلى اشتباك مباشر.
حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران لتأكيد أو نفي هذه الأنباء، وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى في كلا الجانبين.

