تل أبيب ، اسرائيل – في تطور دراماتيكي يعكس حدة التصعيد العسكري والاستخباراتي بين الجانبين، زعم الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، نجاحه في تدمير الطائرة الخاصة بالمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، واصفاً إياها بأنها “أصل استراتيجي” للنظام الإيراني. ووفقاً للادعاءات الإسرائيلية، فقد استهدفت العملية الطائرة الرئاسية أثناء تواجدها في مطار “مهرآباد” بالعاصمة طهران.
تفاصيل المزاعم الإسرائيلية
ونشر الجيش الإسرائيلي تقريراً باللغة الفارسية عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، ادعى فيه أن هذه الطائرة لم تكن مجرد وسيلة نقل للمرشد الأعلى وكبار المسؤولين في النظام فحسب، بل كانت أداة لوجستية وعسكرية فعالة. وزعم البيان أن الطائرة استُخدمت من قبل عناصر في القوات المسلحة الإيرانية لتعزيز “المشتريات العسكرية”. إضافة إلى ذلك، تم إدارة الاتصالات الحساسة مع دول ما يُعرف بـ “محور المقاومة” من خلال رحلات جوية داخلية وخارجية مكثفة.
وشدد الجيش الإسرائيلي في تقريره على أن “تدمير هذه الطائرة سيُلحق ضرراً بليغاً بقدرة القيادة الإيرانية على التنسيق الميداني”. وأكد أن العملية استهدفت شلّ “عملية تعزيز القوة العسكرية، والقدرة على إعادة بناء النظام اللوجستي”. كما أوضح أن هذا النظام يربط طهران بحلفائها في المنطقة.
تعتيم إيراني وصعوبة التحقق
في المقابل، يسود صمت مطبق في الدوائر الرسمية ووسائل الإعلام التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ حيث لم يصدر أي نفي أو تأكيد لهذه الأنباء حتى لحظة إعداد هذا الخبر. من جانب آخر، أشارت إذاعة “فردا” إلى تعذر التحقق من صحة الادعاءات الإسرائيلية بشكل مستقل. ويعود ذلك إلى ظروف الحرب المستعرة وحالة انقطاع الإنترنت والقيود المفروضة على تدفق المعلومات داخل إيران.
ويرى مراقبون أن اختيار مطار “مهرآباد” تحديداً كموقع للعملية المزعومة يحمل رسائل أمنية خطيرة، نظراً لمكانة المطار التاريخية والأمنية وقربه من مراكز القرار في طهران. وفي حين تروج إسرائيل للعملية كإنجاز استخباراتي يهدف إلى “قطع خطوط الاتصال السيادية”، يبقى الموقف الميداني رهن التطورات القادمة. وقد تكشف صور الأقمار الصناعية مستقبلاً المزيد حول الأمر.

