أوتاوا، كندا – هزت جريمة قتل مروعة المجتمع الإيراني في كندا، بعدما كشفت السلطات الأمنية عن تطورات جديدة في قضية مقتل عالم الرياضيات والناشط السياسي المعارض الإيراني مسعود مسجودي، الذي عثر على بقايا جثمانه في مقاطعة كولومبيا البريطانية، وسط اتهامات بتورط شخصين من أصول إيرانية في تنفيذ الجريمة.
بيان فريق التحقيق المتكامل
وبحسب بيان صادر عن فريق التحقيق المتكامل في جرائم القتل، فقد تم العثور على بقايا الضحية في السادس من مارس (آذار) 2026 في بلدة ميشن القريبة من فانكوفر.
وجاء هذا الاكتشاف بعد أسابيع من الغموض الذي أحاط باختفاء مسعود مسجودي، حيث كانت الشرطة قد بدأت تحقيقاتها عقب تلقي بلاغات عن فقدانه وانقطاع الاتصال به.
إيرانيان متهمان بقتل مسجودي
وفي تطور لافت، أعلنت السلطات الكندية توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى إلى شخصين يقيمان في المنطقة، هما مهدي أحمد زاده رضوي (48 عاماً) من منطقة مابل ريدج، وأرزو سلطاني (45 عاماً) من شمال فانكوفر.
وأكدت الشرطة أنه تم إلقاء القبض على المتهمين يوم 13 مارس 2026.
وأشار المحققون إلى أن مسعود مسجودي كان على معرفة سابقة بالمتهمين، ما يعزز فرضية أن الجريمة قد تكون عملية قتل متعمدة ومدبرة. ورغم توجيه التهم رسمياً، شدد فريق التحقيق على أن القضية لا تزال مفتوحة لاستكمال جمع الأدلة وتحديد الدوافع الحقيقية وراء الجريمة.
وتكتسب القضية حساسية خاصة بسبب الخلفية السياسية لمسجودي، الذي كان من الأعضاء الأوائل في منظمة فرشجرد المعارضة للنظام الإيراني قبل أن ينفصل عنها لاحقاً.
نشاطه ضد الحرس الثوري
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أنه كان نشطاً في كشف ما وصفه بنفوذ عناصر مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني داخل كندا.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام عن الناشطة الإيرانية الكندية نازانين أفشين جام مكاي قولها إن مسجودي كان يعيش تحت تهديدات خلال الأشهر الماضية بسبب نشاطه السياسي.
من جانبها، أكدت الشرطة الكندية أن التحقيقات الجارية ستركز على تحديد ما إذا كانت الجريمة ذات دوافع سياسية أو مجرد جريمة جنائية، في وقت أثارت فيه القضية قلقاً واسعاً داخل الجالية الإيرانية في كندا التي تنتظر كشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الحادثة الغامضة.

