طهران، إيران – في أول ظهور رسمي يحمل دلالات سياسية مفصلية، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن المرشد الجديد للثورة الإيرانية، مجتبى خامنئي، يتمتع بـ “أتم الصحة والسلامة”. وشدد أيضا على أنه يتولى إدارة شؤون البلاد وتوجيه السياسات العامة بشكل مباشر ودقيق.
استقرار داخلي وتماسك مؤسساتي
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، سعى عراقجي إلى تبديد الشائعات التي طالت المشهد السياسي الداخلي في أعقاب التغييرات القيادية الأخيرة.
ووصف الوزير الوضع الداخلي في إيران بأنه “مستقر تماما”، نافيا وجود أي بوادر للانقسام.
وأردف قائلا: “لا يوجد أي خلاف، سواء في مؤسسات الدولة السياسية أو في صفوف القوات المسلحة والجيش، والجميع يعمل بانسجام تحت قيادة المرشد”.
تحذيرات استراتيجية
وعلى الصعيد الميداني والأمني، تطرق عراقجي إلى التكهنات والتهديدات التي تحيط بالمرافق الحيوية الإيرانية، لا سيما جزيرة “خارك”، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
وحذر عراقجي القوى الإقليمية والدولية من مغبة أي تحرك عسكري تجاهها. وقال أيضا: “إن التفكير في احتلال جزيرة خارك سيكون خطأ استراتيجيا يفوق في خطورته وتداعياته الهجوم العسكري عليها”.
تصاعد التوتر في الممرات البحرية
وفيما يخص الملاحة الدولية، وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي رسالة حازمة بشأن مضيق هرمز، مؤكدا أن الممر المائي “مفتوح أمام حركة الملاحة للجميع”. لكنه وضع استثناء صريحا بقوله: “باستثناء السفن التابعة للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها”، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر في الممرات البحرية.
ملاحظة سياقية: تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به المنطقة. وتسعي طهران من خلالها إلى إرسال رسائل طمأنة للداخل، ورسائل ردع للخارج، مؤكدة أن انتقال السلطة لم يؤثر على ثوابتها الاستراتيجية أو قدرتها على التحكم في ممرات الطاقة العالمية.

