بغداد، العراق – شهدت العاصمة العراقية بغداد تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث تعرض مجمع السفارة الأمريكية في “المنطقة الخضراء” المحصنة لهجمات متزامنة، مما أدي لحالة من الاستنفار الأمني الواسع وتساؤلات حول طبيعة الخروقات التي طالت المقر الدبلوماسي الأكثر تحصيناً في البلاد.
أعمدة الدخان تتصاعد من المجمع
وأفادت مصادر أمنية عراقية لوكالة “رويترز” بأن السفارة الأمريكية تعرضت لهجوم صاروخي عنيف، مشيرة إلى مشاهدة أعمدة كثيفة من الدخان وهي تتصاعد من داخل مجمع السفارة عقب دوي انفجارات متتالية. ولم تدلِ المصادر بمزيد من التفاصيل حول حجم الأضرار البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم، وسط فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة.
إصابة مهبط المروحيات
وفي تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف المصابة، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أمنيين تأكيدهما أن صواريخ كاتيوشا أصابت بشكل مباشر مهبط المروحيات داخل مقر السفارة الأمريكية. ويعد هذا الاستهداف دقيقاً من الناحية التكتيكية، حيث يهدف لتعطيل حركة الإجلاء الجوي أو التنقلات السريعة للدبلوماسيين والقوات الأمنية داخل المجمع.
هجوم مزدوج بالمسيرات
وفي سياق متصل، لم تقتصر الهجمات على الصواريخ فحسب؛ فقد نقلت قناة “العربية” في وقت سابق عن مصدر أمني عراقي قوله إن السفارة تعرضت أيضاً لهجوم بطائرة مسيرة انتحارية. ويشير هذا التنوع في الوسائل الهجومية إلى تنسيق عالي المستوى يهدف لتجاوز منظومات الدفاع الجوي “سيرام” (C-RAM) المسؤولة عن حماية المجمع.
توتر وتداعيات إقليمية
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، حيث تكررت في الآونة الأخيرة عمليات استهداف المصالح الأمريكية في العراق. وتتجه الأنظار الآن نحو رد الفعل الواشنطن، خاصة وأن الهجوم طال مرافق حيوية داخل السفارة مثل مهبط المروحيات، وهو ما قد يدفع نحو رد عسكري أو ضغوط سياسية إضافية على الحكومة العراقية لضبط السلاح المنفلت وتأمين البعثات الدبلوماسية.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية أو قيادة العمليات المشتركة العراقية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم أو تقديم حصيلة نهائية للخسائر.

