جنيف ، سويسرا – أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف تقريرا صادما اليوم الخميس. وكشف التقرير عن حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في الداخل الإيراني، مؤكدة أن أكثر من 3 ملايين شخص نزحوا من منازلهم منذ اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
أرقام كارثية في اليوم الثالث عشر
ومع دخول حرب الشرق الأوسط يومها الثالث عشر، وتحديدا في هذا اليوم الموافق 12 مارس 2026، أعلنت المفوضية بناء على تقييماتها الميدانية الأولية ورصد حركة التدفقات السكانية، أن ما يقرب من 600 ألف إلى مليون أسرة إيرانية أصبحت الآن في عداد النازحين مؤقتا داخل الأراضي الإيرانية. كما قدّرت المفوضية أن هذا العدد الضخم من الأسر يترجم فعليا إلى حوالي 3 ملايين و200 ألف شخص يعيشون حاليا ظروف نزوح قسرية هربا من جحيم الغارات الجوية والعمليات العسكرية الواسعة.
تحذيرات من الأسوأ
وأشار بيان المفوضية إلى أن هذه الموجة من النزوح الداخلي تعد الأسرع والأكبر في المنطقة منذ عقود. فقد تسببت شدة القصف الجوي واستهداف المنشآت الحيوية في إخلاء أحياء كاملة ومدن حدودية واستراتيجية.
وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار وتيرة العمليات العسكرية دون أفق لوقف إطلاق النار، سيؤدي حتما إلى تضاعف هذه الأرقام. وأكدت أن “القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء المؤقتة في الداخل الإيراني بلغت حدها الأقصى”.
وشددت المفوضية السامية على ضرورة حماية المدنيين. كما شددت على تأمين ممرات إنسانية لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية لملايين النازحين الذين يعانون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
وأعربت أيضا عن قلقها العميق من أن يتحول النزوح الداخلي إلى أزمة لجوء عابرة للحدود إذا ما اتسعت رقعة الحرب لتشمل مناطق سكنية أكثر اكتظاظا. وأكدت أن المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وإنساني حرج لمنع تفاقم هذه الكارثة التي بدأت تخرج عن السيطرة.

