المنامة ، البحرين – في بيان يعكس حجم التحديات الأمنية والجاهزية العسكرية العالية، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، اليوم الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في التصدي لسلسلة من الهجمات الجوية العنيفة. وقد شنت القوات الإيرانية تلك الهجمات ضد أراضي المملكة منذ بدء “الاعتداء الإيراني الغاشم” على المنطقة.
حصيلة عمليات الاعتراض
وكشفت القيادة العامة، في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، أن الكفاءة القتالية واليقظة المستمرة لأطقم الدفاع الجوي أسفرت عن اعتراض وتدمير ما مجموعه 112 صاروخا باليستيا و186 طائرة مسيرة مفخخة. وأوضحت أن هذه الوسائل القتالية كانت موجهة بدقة لاستهداف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية والممتلكات الخاصة في مختلف مناطق مملكة البحرين. وحدث ذلك في محاولة لزعزعة الاستقرار وترويع الآمنين.
انتهاك للقانون الدولي
وأكدت قوة دفاع البحرين أن إمعان النظام الإيراني في استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف المدنيين والمناطق السكنية “يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة”. وشددت القيادة على أن هذه الهجمات “الآثمة والعشوائية” لا تمثل اعتداء على سيادة المملكة فحسب. بل تشكل تهديدا مباشرا وخطيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. إضافة إلى ذلك، تكشف عن نوايا عدوانية تضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية وحقوق الجوار.
جاهزية قتالية وحماية للسيادة
وجددت القيادة العامة تأكيدها على أن قوة دفاع البحرين، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والحلفاء، تواصل القيام بمسؤولياتها الوطنية في حماية حدود المملكة وأجوائها بكل حزم وقوة. وأشارت إلى أن المنظومات الدفاعية المتقدمة التي تمتلكها البحرين أثبتت فاعلية كبيرة في تحييد الأخطار الجوية قبل وصولها إلى أهدافها. وأكدت أن أمن الوطن واستقراره “خط أحمر” لن يسمح بتجاوزه. ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة. وقد أصبحت المنشآت المدنية والاقتصادية في دول الخليج العربي هدفا مباشرا للهجمات الإيرانية. ونتيجة لذلك، يستدعي الأمر استمرار حالة التأهب القصوى وتفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك لضمان ردع أي عدوان مستقبلي.

