طهران ، إيران – كشفت وكالة Reuters في تقرير لها أن ضربة جوية أمريكية استهدفت موقعًا داخل إيران انتهت بقصف مدرسة للبنات. وقد اعتمدت الضربة على معلومات استخباراتية قديمة اعتبرت المبنى منشأة تستخدم لأغراض عسكرية.
ووفقًا للتقرير، فإن البيانات التي استندت إليها العملية العسكرية كانت تعود إلى فترة سابقة، عندما كان المبنى يُستخدم كموقع مرتبط بنشاطات عسكرية أو لوجستية. لكن بعد ذلك، تم تحويله إلى مدرسة تعليمية للفتيات. ولم يتم تحديث ذلك في قواعد البيانات الاستخباراتية قبل تنفيذ الضربة.
وأشارت المصادر إلى أن الضربة جاءت ضمن سلسلة عمليات عسكرية نفذتها القوات الأمريكية في المنطقة خلال الأيام الماضية. وكان ذلك في إطار تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران. إلا أن الواقعة أثارت جدلًا واسعًا حول دقة المعلومات الاستخباراتية المستخدمة في تحديد الأهداف.
ولم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية United States Department of Defense تعليقًا تفصيليًا بشأن الحادث حتى الآن. بينما اكتفت مصادر عسكرية بالإشارة إلى أن التحقيقات جارية لتقييم ملابسات العملية والتأكد من طبيعة الهدف الذي تم استهدافه.
من جانبها، اعتبرت طهران أن الحادث يمثل “دليلًا جديدًا على خطورة الضربات غير الدقيقة”. وأكدت أن استهداف منشأة تعليمية يعد انتهاكًا للقوانين الدولية التي تحظر استهداف المرافق المدنية.
ويأتي الكشف عن هذه الواقعة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا. إذ تزداد الضربات المتبادلة والعمليات العسكرية التي رفعت مستوى التوتر بين القوى الإقليمية والدولية. هذا ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

