طهران ، إيران – في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، أعلن الحرس الثوري الإيراني تحديه الصريح للولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط العسكرية أو السياسية. في الوقت نفسه، بدأت واشنطن تحقيقًا عاجلًا بشأن تقارير تحدثت عن قصف مدرسة داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وقال بيان صادر عن الحرس الثوري إن إيران “لن تسمح بفرض معادلات جديدة بالقوة”. كما شدد البيان على أن الرد على أي اعتداء سيأتي في “الزمان والمكان المناسبين”. وأضاف البيان أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة. إضافة إلى ذلك، أكد أن أي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي سيقابل برد “قاسٍ ومؤلم”.
وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة فتح تحقيق رسمي في حادثة قصف مدرسة داخل إيران. جاء ذلك بعد تداول تقارير وصور على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تشير إلى تعرض مبنى تعليمي لأضرار جراء ضربة جوية خلال المواجهات الأخيرة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن التحقيق يهدف إلى التحقق من ملابسات الحادث. كذلك أوضحوا أنهم يريدون معرفة ما إذا كانت الضربة قد استهدفت موقعًا عسكريًا قريبًا من المدرسة، أو ما إذا كان المبنى قد تضرر نتيجة سقوط شظايا أو انفجارات في محيطه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية غير المباشرة بين إيران وإسرائيل. ومؤخرًا اتسع نطاق المواجهة ليشمل ضربات متبادلة على منشآت عسكرية وبنية تحتية للطاقة. كما أن هذا الأمر يثير مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
ويرى مراقبون أن حادثة المدرسة قد تزيد من الضغوط السياسية على واشنطن في حال ثبوت وقوع خسائر مدنية. خاصة مع تصاعد الدعوات الدولية لتجنب استهداف البنية التحتية المدنية خلال العمليات العسكرية.
ويحذر محللون من أن أي حادث يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين قد يشعل موجة جديدة من التصعيد. كذلك قد يعقد هذا الأمر جهود التهدئة التي تبذلها عدة أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط.

