القدس ، فلسطين – كشفت مصادر مطلعة أن المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة توقفت مؤقتاً منذ الأسبوع الماضي. جاء ذلك بالتزامن مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
توقف مفاوضات نزع السلاح
وأفادت ثلاثة مصادر وفقا لرويترز بأن المفاوضات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس، التي تعد جزءاً أساسياً من الخطة، توقفت في اليوم الذي بدأت فيه الحرب في 28 فبراير الماضي.
وتهدف الخطة إلى دفع مقاتلي حماس إلى تسليم أسلحتهم مقابل عفو. كما تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة إعمار قطاع غزة وتوسيع الانسحاب العسكري الإسرائيلي.
نفي أمريكي لتعليق المحادثات
في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض توقف المحادثات، مؤكداً أن المناقشات بشأن نزع السلاح ما تزال مستمرة وتسير بشكل إيجابي.
وأضاف أن الوسطاء الدوليين يتفقون على أن هذه الخطوة تعد أساسية لتمكين جهود إعادة إعمار القطاع وتحقيق استقرار طويل الأمد.
الحرب الإقليمية تؤثر على الجهود الدبلوماسية
وأشار مصدر مطلع على جهود الوساطة إلى أن الحرب الإقليمية أدت إلى تعطيل بعض الاجتماعات بسبب اضطرابات الرحلات الجوية وصعوبة تنقل الوسطاء بين العواصم المعنية. في نفس الوقت، كانت القاهرة تستضيف جولات متكررة من المحادثات.
وأكد مسؤول في حركة حماس أن المحادثات المتعلقة بالخطة جُمّدت حالياً دون الكشف عن تفاصيل إضافية، بينما لم تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليقاً فورياً.
استمرار التوتر في غزة
ورغم انخفاض وتيرة الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب الإقليمية، فإن العمليات العسكرية في قطاع غزة لم تتوقف. حيث أعلنت مصادر طبية في القطاع مقتل ما لا يقل عن 16 فلسطينياً منذ أواخر فبراير الماضي.
وفي المقابل، تحدثت مصادر مقربة من حماس عن تنفيذ مقاتلي الحركة كمائن استهدفت مجموعات مسلحة مدعومة من إسرائيل في شمال وجنوب القطاع خلال الأيام الماضية.
مخاوف من تأثير الحرب على الخطة
ويرى دبلوماسيون أن الحرب مع إيران قد تؤدي إلى تراجع الاهتمام الأمريكي بالملف الفلسطيني مؤقتاً، في ظل تركيز الإدارة الأمريكية على التطورات العسكرية في المنطقة.
ومع ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية على مستوى العمل، على أمل استئناف التقدم في الخطة بمجرد تراجع حدة الصراع الإقليمي.

