واشنطن، أمريكا- أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم عن اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المشهد السوداني، حيث تم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانيين (SMB) كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص (SDGT).
كما كشفت الوزارة عن نيتها المضي قدما في تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO)، في خطوة تعكس جدية واشنطن في عزل القوى التي تعرقل مسار السلام.
أسباب التصنيف ودوافع القرار
تستند هذه الإجراءات إلى سجل حافل من الانتهاكات؛ حيث تستخدم الجماعة – المكونة من الحركة الإسلامية السودانية وجناحها العسكري الضارب “لواء البراء بن مالك” (BBMB) – العنف المفرط ضد المدنيين وسيلة لتقويض الجهود الدولية والمحلية الرامية لحل النزاع. وتهدف الجماعة عبر هذه الممارسات إلى فرض أيديولوجيتها المتطرفة بالقوة، مما يهدد وحدة السودان واستقراره الإقليمي.
وتشير التقارير إلى أن الجماعة ساهمت بأكثر من 20 ألف مقاتل في الصراع الدائر، تلقى قطاع واسع منهم تدريبات ودعما لوجستيا من الحرس الثوري الإيراني. وقد تورط مقاتلو “لواء البراء بن مالك” في عمليات إعدام ميدانية وجماعية للمدنيين، بناء على خلفيات عرقية أو للاشتباه في انتمائهم لقوى المعارضة، مما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
التبعات القانونية والمالية
يأتي هذا التحرك استكمالا لقرار وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر 2025، التي فرضت عقوبات على اللواء بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098. وبموجب إجراءات اليوم يتم حظر كافة ممتلكات ومصالح الجماعة الموجودة داخل الولايات المتحدة أو التي تقع تحت سيطرة أشخاص أمريكيين.
ويحظر على الأشخاص الأمريكيين والمؤسسات المالية التعامل تجاريا مع الكيانات المصنفة.
ويواجه الأطراف الدولية التي تجري معاملات مع الجماعة خطر التعرض لعقوبات ثانوية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وأكدت واشنطن أن هذه التصنيفات، التي تمت بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية والأمر التنفيذي رقم 13224، تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب وحماية النظام المالي العالمي من الاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة التي تعيق التحول الديمقراطي في السودان.

