طهران ، إيران – أعلن الجيش الإيراني، الأحد، مقتل ما لا يقل عن 104 أشخاص وإصابة 32 آخرين جراء هجوم نفذته الولايات المتحدة على سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا الأسبوع الماضي، في حادثة تمثل تصعيدا جديدا في التوترات بين البلدين.
إغراق الفرقاطة “دينا”
وقال الجيش الإيراني إن غواصة أمريكية أغرقت الفرقاطة الإيرانية “دينا” في المحيط الهندي يوم الأربعاء الماضي، على بعد نحو 19 ميلا بحريا من مدينة جالي الساحلية جنوب سريلانكا.
وأضاف أن الهجوم أدى إلى مقتل عشرات البحارة على متن السفينة، مشيرا إلى أن عملية الإغراق جاءت خلال تحرك الفرقاطة في المياه الدولية.
ولم تصدر الولايات المتحدة على الفور تعليقا رسميا بشأن الحادثة، في حين اعتبرت طهران أن الهجوم يمثل تصعيدا خطيرا في المواجهة البحرية بين الطرفين.
تصعيد في المواجهة البحرية
ووفقا للبيان الإيراني، فإن استهداف الفرقاطة يأتي في إطار ما وصفته طهران بتوسيع نطاق عمليات الملاحقة الأمريكية للبحرية الإيرانية خارج مناطق التوتر التقليدية في الخليج العربي.
وأشار الجيش الإيراني إلى أن الحادثة تعكس انتقال المواجهة بين البلدين إلى مسارح بحرية أبعد، بما في ذلك المحيط الهندي، وهو ما قد يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
كما أكد أن القوات البحرية الإيرانية تتابع التطورات وتدرس الردود المناسبة على الهجوم.
تداعيات إقليمية محتملة
ويرى مراقبون أن استهداف سفينة حربية إيرانية في تلك المنطقة قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية أوسع في طرق الملاحة البحرية الحيوية، خاصة في المحيط الهندي الذي يعد ممرا مهما للتجارة العالمية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الفترة الأخيرة، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بشأن الأنشطة العسكرية والبرنامج النووي الإيراني.
ومن المتوقع أن تثير الواقعة ردود فعل دولية ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين الطرفين في مناطق بحرية جديدة.

