بروكسل ، بلجيكا – تترقب العواصم الأوروبية بقلق تطورات المشهد السياسي في إيران بعد صعود مجتبى خامنئي إلى موقع مؤثر في هرم السلطة. يأتي ذلك وسط تقديرات وتحليلات تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تعيد تشكيل ملامح السياسة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون في دوائر أوروبية أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار النهج المتشدد في السياسة الخارجية. كذلك يتوقعون تعزيز النفوذ الإقليمي لطهران عبر الحلفاء في الشرق الأوسط. وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
أما السيناريو الثاني فيتعلق باحتمال تصاعد المواجهة العسكرية غير المباشرة بين إيران وخصومها، سواء عبر الهجمات المتبادلة أو عبر ساحات الصراع الإقليمي. وهذا ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. كما قد يؤثر ذلك على أمن الطاقة العالمي.
في المقابل، يشير السيناريو الثالث إلى احتمال تبني مقاربة أكثر براغماتية في بعض الملفات الدولية. خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية والعلاقات الاقتصادية مع الغرب. كذلك تأتي هذه المحاولة لتخفيف الضغوط والعقوبات المفروضة على طهران.
وتؤكد التحليلات الأوروبية أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السياسة الإيرانية. ويزداد ذلك وضوحًا في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة. كما تزداد المخاوف من أن أي تغير في موازين القوى قد ينعكس مباشرة على أمن أوروبا وأسواق الطاقة والاستقرار الدولي.

