جنوب دارفور ، السودان – حذرت تقارير إنسانية وطبية من تفشى حالات سوء التغذية ومرض الحصبة بين آلاف النازحين في مخيم كلمة بولاية جنوب دارفور. يأتي ذلك في ظل أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الغذاء والخدمات الصحية.
وأفادت مصادر طبية عاملة داخل المخيم بأن المراكز الصحية رصدت ارتفاعاً ملحوظاً في حالات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال والنساء. بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل إصابات متزايدة بمرض الحصبة، ما يثير مخاوف من تفشي وبائي داخل المخيمات المكتظة بالنازحين.
وأكدت تقارير إنسانية أن الظروف المعيشية داخل مخيم كلمة أصبحت أكثر صعوبة مع تزايد أعداد النازحين الفارين من مناطق النزاع في دارفور. وقد أدى ذلك إلى ضغط شديد على الخدمات الصحية والإغاثية المحدودة المتوفرة.
وأشار عاملون في المجال الإنساني إلى أن نقص الغذاء والمياه النظيفة واللقاحات يمثل خطراً مباشراً على حياة آلاف الأطفال داخل المخيم. وطالبوا بتدخل عاجل لتوفير الإمدادات الطبية والغذائية ومنع تفاقم الأزمة.
ويعد مخيم كلمة أحد أكبر مخيمات النازحين في إقليم دارفور. فهو يؤوي عشرات الآلاف من الفارين من الصراع المستمر في المنطقة، وسط تحذيرات من منظمات دولية بأن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية قد يؤدي إلى كارثة صحية واسعة النطاق.
ودعت منظمات إغاثية المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لدعم الجهود الإنسانية في دارفور. شددت على ضرورة توفير المساعدات الضرورية لإنقاذ حياة النازحين، خاصة الأطفال الذين يواجهون خطر سوء التغذية والأمراض المعدية.

