القاهرة، مصر – في موقف عربي حاسم وجامع، شهدت القاهرة، اليوم الأحد، انعقاد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري. برزت خلالها إدانة شديدة اللهجة للانتهاكات الإيرانية المستمرة للسيادة العربية.
وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن الدول العربية تقف اليوم “صفاً واحداً” في رفض أي اعتداء يستهدف أمنها، أو ينتهك سلامة أراضيها وأجوائها. كما شدد على أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي لا يمكن السكوت عنه.
خرق لمبادئ الجوار وتقويض للجهود الدبلوماسية
أوضح أبو الغيط في كلمته أن الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها دول عربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل اعتداءات مرفوضة جملة وتفصيلاً من الحكومات والشعوب على حد سواء.
وأشار بمرارة إلى أن دولاً عربية محورية، مثل سلطنة عمان ومصر وقطر، بذلت جهوداً مضنية لتجنيب المنطقة -بما فيها إيران نفسها- مخاطر الانزلاق إلى أتون الحرب. إلا أن الرد الإيراني جاء مخيباً للآمال عبر إطلاق الصواريخ والمسيرات.
وقال الأمين العام: “إن الرد على المساعي الدبلوماسية بالصواريخ يعكس سياسة متهورة تزيد من عزلة طهران في هذا الظرف الدقيق”. وجدد التأكيد على أن الدول العربية ليست طرفاً في الصراع الدائر. وقد أعلنت مسبقاً رفضها القاطع لاستخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً لأي عمليات عسكرية.
مطالبة بتحرك دولي وحماية السيادة
دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، وبشكل خاص مجلس الأمن، للتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات التي تضرب عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار.
كما طالب أبو الغيط الجانب الإيراني بمراجعة سياساته ووقف الهجمات فوراً، والعودة إلى لغة الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لحل القضايا العالقة.
تزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع إعلان وزارة الدفاع الإماراتية اليوم، 8 مارس 2026، عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير 16 صاروخاً باليستياً من أصل 17. بالإضافة إلى التصدي لعشرات المسيرات، مما يعكس حجم التهديد المباشر الذي تواجهه المنطقة. وهذا كذلك يؤكد مشروعية الموقف العربي المطالب بوقف آلة الحرب وحماية الاستقرار الإقليمي.

