طهران، إيران – وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عضو مجلس القيادة المؤقت، رسالة مصورة اليوم السبت تضمنت اعتذارا علنيا صريحا للدول المجاورة. في الوقت ذاته، أعلن صدور أوامر صارمة للقوات المسلحة بوقف الهجمات التي طالت دولا إقليمية عدة في الأيام الماضية.
اعتذار للجيران وإقرار بـ”الفوضى” العسكرية
أقر بزشكيان في رسالته بأن الحرس الثوري الإيراني كان “يطلق النار بشكل مفتوح وعشوائي” في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وزلزل أركان النظام.
وجاءت هذه الاعترافات منسجمة مع ما كشفه وزير الخارجية عباس عراقجي في مقابلة لوسيلة إعلامية أجنبية. فقد ذكر أن القوات المسلحة كانت تتصرف “بشكل مستقل ومنفرد” في استهداف الدول العربية الخليجية وتركيا وأذربيجان. هذا يتناقض مع النفي الرسمي الإيراني السابق.
رد حاد على ترامب ورفض قاطع للاستسلام
وفي مواجهة مباشرة مع الضغوط الدولية المتصاعدة، شن بزشكيان هجوما لاذعا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما رفض دعوته لـ”الاستسلام غير المشروط” التي أطلقها مساء الجمعة. وأعلن بنبرة تحد أن هذا المطلب “سيأخذه أصحابه إلى القبر”.
وحذر بزشكيان الدول المجاورة في الوقت نفسه من الانجرار وراء ما وصفه بـ”المخططات الخارجية”. ودعا إلى تسوية الخلافات بالحوار بدلا من التصعيد. كما أعلن: “لا تصبحوا لعبة في يد الإمبريالية”.
نداء الجبهة الداخلية
وعلى الصعيد الداخلي الذي تتكشف فيه تصدعات عميقة، وجه بزشكيان نداء عاجلا للمعارضين في الداخل يدعوهم فيه إلى “وضع كل الخلافات والضغائن جانبا والدفاع عن الأرض والمياه”. كانت هذه المحاولة لرأب الصدع الذي أحدثه مقتل المرشد وتدهور الوضع الأمني المتسارع.
وكان الحرس الثوري قد بادر فور وقوع الهجمات بإطلاق رشقات صاروخية عشوائية طالت دولا عدة في المنطقة. وقد أشعل ذلك فتيل تنديد دولي واسع ووضع المنطقة على حافة حرب شاملة. بعدها خرج بزشكيان اليوم ساعيا إلى كبح جماح التصعيد غير المنضبط.

