طهران، إيران – في تطور عسكري خطير يرفع منسوب التوتر في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، عن تنفيذ هجوم جوي استهدف ناقلة نفط في مياه الخليج العربي، مؤكدا بدئه الفعلي في تنفيذ تهديدات سابقة بإغلاق الممر الملاحي الأهم عالميا أمام حركة الطاقة.
تفاصيل الهجوم وموقع الاستهداف
ووفقا لبيان رسمي نقلته وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، فقد تم استهداف ناقلة النفط التي تحمل الاسم التجاري “بريما” (PRIMA)، وهي سفينة ترفع العلم المالطي، أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
علاوة علي ذلك، أوضح البيان أن الهجوم نفذ بواسطة “طائرة مسيرة متفجرة” (انتحارية)، أصابت السفينة بشكل مباشر، فيما لم ترد حتى اللحظة تقارير دقيقة حول حجم الأضرار المادية أو وقوع إصابات بشرية بين طاقم الناقلة.
مبررات التصعيد وسيناريو “الإغلاق”
وبرر الحرس الثوري هذا الاعتداء بزعمه أن الناقلة “بريما” تجاهلت “تحذيرات متكررة” وجهتها القوات البحرية التابعة له. وأشار إلى أن الهجوم يأتي ضمن سياق قراره الأخير بفرض “حظر مرور” عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد الميداني ردا مباشرا على ما وصفه البيان بـ”الهجوم المشترك” الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية في وقت سابق.
وشددت طهران في بيانها على لسان قيادات الحرس الثوري أنها “لن تسمح بمرور أي ناقلة نفط عبر الخليج العربي” طالما استمرت التهديدات الموجهة ضدها. وهذا يمثل إعلانًا صريحًا عن نيتها استخدام ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط عسكري وسياسي.
تداعيات دولية مرتقبة
يمثل هذا الهجوم انتهاكا جسيما لسلامة الملاحة الدولية في منطقة تعبر منها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن استهداف سفينة ترفع علما أوروبيا (مالطا) قد يجر ردود فعل دولية حازمة. وتأتي هذه المخاوف وسط احتمالات اندلاع مواجهة شاملة في المياه الإقليمية. وتترقب الأسواق العالمية انعكاسات هذا الخبر على أسعار الطاقة. وقد بدأت بالفعل الأسعار في تسجيل قفزات ملحوظة فور صدور البيان.

