بيروت ، لبنان – شنت القوات الإسرائيلية، اليوم الجمعة، سلسلة غارات جوية هي الأعنف من نوعها على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في البقاع والجنوب. نتيجة لذلك، ارتفعت حصيلة الغارات على الضاحية وحده منذ اندلاع الصراع مع إيران إلى 26 غارة جوية.
وتزامن هذا التصعيد مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع مأساوي في أعداد الضحايا. جاء ذلك وسط موجة نزوح غير مسبوقة.
ضحايا في البقاع والجنوب
أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة اللبناني أن حصيلة “الاعتداءات الإسرائيلية” منذ فجر الاثنين حتى مساء الخميس بلغت 123 قتيلا و683 جريحا. وشهدت منطقة البقاع استهدافات دامية؛ حيث أدت غارة على منزل في بلدة مشغرة إلى مقتل 4 مواطنين، بينهم طفلة (5 سنوات) وطفل (7 سنوات). كما سقط قتيلان وجرحى في بلدة لبايا. من جهة أخرى، طالت الغارات بلدات دورس وبريتال والطيبة عقب إنذارات إسرائيلية للسكان بالابتعاد. في الجنوب، تعرضت بلدات قضاء النبطية وصور ومرجعيون لسلسلة غارات واسعة ألحقت دمارا هائلا بالبنية السكنية. وأسفرت عن سقوط ضحايا في بلدات معركة وصريفا والشهابية والقليلة.
الضاحية الجنوبية: “ليلة الغارات العنيفة”
بدأ الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على الضاحية قرابة الساعة 10:45 مساء، مستهدفا مناطق حارة حريك، الجاموس، المشرفية، والكفاءات. وطالت الضربات محيط مستشفى الساحل وأوتوستراد هادي نصرالله. جاء ذلك عقب إصدار إنذارات إسرائيلية “غير مسبوقة” بإخلاء أحياء كاملة، مما أدى إلى حالة ذعر ونزوح جماعي للسكان. وقد كان السكان لا يزالون يقطنون المنطقة. من جانبه، صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن الهجمات استهدفت مقرات قيادة و10 مبان شاهقة. وذكر أنها زعم أنها تضم بنى تحتية عسكرية لـ”حزب الله”، بما في ذلك مقر المجلس التنفيذي ومستودعات للطائرات المسيرة.
استنفار رسمي وتحركات ميدانية
ميدانيا، توغل الجيش الإسرائيلي في بلدات حدودية مثل كفرشوبا والقوزح، حيث تمركز في نقاط تابعة للجيش اللبناني بعد انسحاب الأخير منها. وسياسيا، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن قرار حصر “السلم والحرب” بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية الخارجة عن القانون هو “قرار سيادي نهائي”. وعلى صعيد الإغاثة، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، بدء تحويل مساعدات نقدية لـ 50 ألف عائلة نازحة. كما أكدت فتح المدارس والجامعات الرسمية كمراكز إيواء. وناشدت العائلات التوجه نحو الشمال وعكار والبقاع نظرا لقدرتها الاستيعابية الأكبر.

