طهران ، ايران – شهدت إيران، تطورات متسارعة عقب تقارير إسرائيلية تحدثت عن استهداف مبنى مجلس الخبراء في مدينة قم. وقد جاء ذلك تزامناً مع اجتماع قيل إنه خُصص لاختيار خليفة للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت غارة دقيقة على مبنى المجلس أثناء انعقاد اجتماع ضم نحو 80 عضواً من كبار رجال الدين. في هذا السياق، وصفت القناة الخطوة بأنها استهداف مباشر لـ”رأس الهرم القيادي” في الجمهورية الإسلامية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، جاء الهجوم في لحظة حساسة تزامنت مع عملية تصويت لاختيار المرشد الجديد. ويُعد مجلس الخبراء هيئة دستورية عليا مخولة بتعيين وعزل المرشد الأعلى. لذلك، فإن أي استهداف محتمل له يعد تطوراً بالغ الحساسية في المشهد السياسي الإيراني.
نفي إيراني وتضارب في التفاصيل
في المقابل، سارعت السلطات الإيرانية إلى نفي وقوع الهجوم أثناء انعقاد اجتماع رسمي، ووصفت التقارير الإسرائيلية بأنها “مضللة”. إلا أن وسائل إعلام إيرانية أقرت بتعرض مبنى تابع للمجلس في قم للقصف. وذكرت أنه “مبنى قديم” لا يُستخدم حالياً للاجتماعات الرئيسية. هذا التباين في الروايات أثار تساؤلات حول طبيعة الهدف وحجم الأضرار الفعلية، في ظل غياب معلومات مستقلة تؤكد أو تنفي تفاصيل ما جرى.
تقارير عن استهداف مواقع أخرى
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إيرانية عن تعرض مبنى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في طهران لهجوم منفصل. ولم يصدر تأكيد رسمي حول حجم الأضرار أو وقوع خسائر بشرية. وتأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه إيران بمرحلة سياسية دقيقة تتعلق بمستقبل القيادة العليا. لهذا السبب، يضفي أي استهداف محتمل لمؤسساتها السيادية أبعاداً سياسية وأمنية واسعة. حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي موسع من الجانب الإسرائيلي بشأن تفاصيل العملية. في المقابل، تواصل السلطات الإيرانية تحقيقاتها، وسط حالة ترقب إقليمي ودولي لمآلات التصعيد.

