تل أبيب، إسرائيل – في تصعيد ميداني واستخباري يعكس إصرار تل أبيب على تفكيك البنية التحتية واللوجستية لحزب الله. أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا عن تنفيذ عملية اغتيال دقيقة استهدفت رضا خزاعي، أحد أبرز العقول المدبرة لعمليات التسلح والتطوير في الحزب. إضافة إلى ذلك، يعتبر خزاعي المنسق المباشر مع الحرس الثوري الإيراني.
تفاصيل العملية الجراحية
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو، وبتوجيه استخباراتي دقيق، نفذ غارة ليلة أمس (الاثنين) على منطقة في بيروت. ووصف البيان خزاعي بأنه “مسؤول ملف التعاظم العسكري” ورئيس أركان “فيلق لبنان” التابع لقوة القدس الإيرانية. كما أكد أن تصفيته تمثل تقويضا لجهود الحزب في ترميم قدراته.
من هو رضا خزاعي؟ “رجل الظل”
تكمن خطورة خزاعي في كونه المحرك الصامت لآلة الحرب اللوجستية. وقد برز دوره في ثلاثة محاور رئيسية:
حلقة الوصل مع طهران: المسؤول الأول عن مواءمة احتياجات الحزب العسكرية مع التمويل والموارد الإيرانية.
هندسية التسلح: الإشراف المباشر على نقل الوسائل القتالية المتطورة عبر مسارات التهريب المعقدة.
التطوير المحلي: قيادة خطط إنتاج الأسلحة وتطويرها داخل الأراضي اللبنانية. هذا كله يهدف إلى تقليل الاعتماد الكلي على الاستيراد.
ضربة لمشروع “إعادة الإعمار العسكري”
تأتي هذه العملية في توقيت حساس، حيث كان خزاعي يقود جهود “إعادة الإعمار العسكري” لتعويض الخسائر التي مني بها الحزب خلال عملية “سهام الشمال”. يرى مراقبون أن غيابه سيخلق فراغا في إدارة الترسانة الصاروخية والدفاعية. كذلك، يصيب شبكة الإمداد بين طهران وبيروت بـ “ارتباك مؤقت”.
رسالة إسرائيلية: توسيع “بنك الأهداف” ليشمل الكوادر الإدارية واللوجستية التي تدير عصب القوة العسكرية بعيدا عن الخطوط الأمامية.
حتى الساعة، يلف الصمت الرسمي أروقة حزب الله والجانب الإيراني. هناك أيضا ترقب ميداني لما ستؤول إليه الأوضاع في العاصمة اللبنانية بعد فقدان أحد أهم أعمدة التنسيق الإقليمي.

