واشنطن ، الولايات المتحدة – تصاعدت المخاوف داخل الولايات المتحدة من احتمال وقوع هجمات إرهابية وأخرى إلكترونية، تزامنًا مع الضربات الموجهة إلى إيران، فى ظل تحذيرات أمنية من ردود فعل غير تقليدية قد تستهدف الداخل الأمريكى أو مصالحه الحيوية.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أمنيين أن الأجهزة المختصة رفعت مستوى التأهب، تحسبًا لهجمات سيبرانية قد تطال البنية التحتية الحيوية، بما فى ذلك شبكات الطاقة والاتصالات والمؤسسات المالية، إلى جانب مخاطر تحركات فردية أو خلايا نائمة قد تستغل أجواء التوتر.
وأشار خبراء أمنيون إلى أن طبيعة الصراعات الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل تمتد إلى الفضاء الإلكترونى، حيث يمكن تنفيذ عمليات تعطيل واسعة دون إطلاق رصاصة واحدة، وهو ما يضاعف من حجم القلق داخل دوائر صنع القرار.
وفى هذا السياق، شددت وزارة الأمن الداخلى على أن التنسيق جارٍ بين الوكالات الفيدرالية والولايات لتأمين المنشآت الحساسة، ومراقبة أى أنشطة مشبوهة قد تشير إلى تهديد وشيك، مع التأكيد على أن الوضع تحت المتابعة الدقيقة.
ويأتى هذا القلق الأمنى فى ظل تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين الاحتواء السياسى أو الانزلاق إلى مواجهات أوسع قد تتجاوز حدود الميدان العسكرى إلى ساحات جديدة أكثر تعقيدًا وخطورة.


