تل آبيب، إسرائيل – في تطور أمني هو الأخطر في مسار المواجهة المباشرة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي مقتل عدد من كبار المسؤولين بوزارة الاستخبارات الإيرانية، وذلك خلال الضربات الجوية المركزة التي استهدفت العاصمة طهران يوم السبت الماضي.
وتأتي هذه العملية في إطار مرحلة “الضربة الافتتاحية” لما أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم عملية “الأسد الزائر”.
تصفية العقول المدبرة للعمليات الخارجية
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الاستهداف تم بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة للغاية، أسفرت عن القضاء على سيد يحيى حميدي، نائب وزير الاستخبارات لشؤون “إسرائيل”. ويعد حميدي أحد أبرز الشخصيات الأمنية في النظام الإيراني، حيث كان يتولى قيادة وتوجيه الأنشطة الإرهابية التي استهدفت أهدافاً يهودية، وجهات فاعلة غربية، فضلاً عن ملاحقة وتصفية معارضي النظام في الداخل والخارج.
كما شملت القائمة المعلنة تصفية جلال بور حسين، رئيس قسم التجسس بوزارة الاستخبارات، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الكبار المتورطين في إدارة شبكات التجسس والأنشطة التخريبية العابرة للحدود. ويرى مراقبون أن غياب هذه الأسماء يمثل ضربة قاصمة لقدرة طهران على التخطيط للعمليات الأمنية الخارجية في المدى القريب.
تدمير البنية التحتية لوزارة الاستخبارات
ولم تقتصر العملية على الاغتيالات الجسدية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية القيادية؛ حيث أكد البيان أن مقاتلات القوات الجوية الإسرائيلية قصفت بشكل مباشر المقر الرئيسي لوزارة الاستخبارات في قلب طهران.
ويهدف هذا الاستهداف إلى شل قدرة النظام على التنسيق المعلوماتي وإدارة الأزمات، وتدمير مراكز الاتصال والبيانات الحيوية التابعة للجهاز الأمني الأكثر حساسية في إيران.
رسالة ردع استراتيجية
تأتي عملية “الأسد الزائر” لتعكس حجم الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي للعمق الإيراني، وقدرة سلاح الجو على الوصول إلى أهداف عالية القيمة في المربع الأمني بالعاصمة. واختتم الجيش الإسرائيلي بيانه بالتأكيد على أن مقتل هؤلاء المسؤولين “وجه ضربة قوية لقدرة النظام على تنفيذ هجمات إرهابية واستهداف المعارضين”، مشدداً على استمرار العمليات حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة لردع التهديدات الإيرانية.


