تل أبيب ، اسرائيل – في تفاصيل جديدة كشفت عن حجم الاختراق الاستخباراتي لمنظومة الحكم في طهران، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الهجوم الجوي الواسع الذي شنه السبت بالتعاون مع الولايات المتحدة، أسفر عن مقتل 40 قياديا بارزا في النظام الإيراني. وكان على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
ضربة خاطفة في وضح النهار
وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، للصحفيين بأن المرحلة الأولى من العملية كانت بمثابة “ضربة افتتاحية” قاصمة. وأوضح شوشاني أن الهجوم نفذ في وضح النهار واستهدف موقعين حيويين تفصل بينهما وبين إسرائيل مسافة تزيد عن 1600 كيلومتر. كما أكد أن تصفية القادة الـ40، بمن فيهم خامنئي، تمت في غضون دقيقة واحدة فقط من البدء الفعلي للقصف.
كواليس “نيويورك تايمز”: الـ CIA رصدت الهدف
من جهتها، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا مفصلا كشف دور وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في تحديد “ساعة الصفر”. وأفادت الصحيفة بأن الوكالة كانت تتعقب تحركات ومواقع إقامة وعادات المرشد الإيراني لعدة أشهر. لذلك، تشكلت لديها صورة استخباراتية كاملة مكنتها من رصد اجتماع عالي المستوى صباح السبت في مجمع سكني محصن بقلب طهران. وبحسب مصادر الصحيفة، فإن المعلومات المؤكدة حول حضور خامنئي شخصيا للاجتماع دفعت واشنطن وتل أبيب إلى اتخاذ قرار مفاجئ بتعديل الجدول الزمني للعمليات. بينما كانت الخطة الأساسية تقضي بشن هجوم ليلي تحت ستار الظلام، قررت القيادة العسكرية المشتركة استغلال “الفرصة السانحة”. فقامت بشن الهجوم في تمام الساعة 9:40 صباحا بالتوقيت المحلي (6:10 بتوقيت غرينتش).
سلاح العملية: صواريخ بعيدة المدى
وأشارت التقارير إلى أن العملية نفذت بواسطة صواريخ “أرض-جو” بعيدة المدى ومتطورة للغاية، استهدفت بدقة متناهية غرف الاجتماعات. أدى ذلك إلى انهيار المجمع السكني بالكامل ومقتل جميع من فيه من قيادات الصف الأول. كذلك، يصف مراقبون هذا الهجوم بأنه الأعنف والأكثر تأثيرا على بنية الدولة الإيرانية منذ عقود، حيث لم يقتصر على تدمير منشآت عسكرية. بل استهدف “عقل النظام” ورمزه الأول، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غامضة لمستقبل السلطة في طهران في ظل هذا الفراغ القيادي المفاجئ.


