طهران ، ايران – أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقتل العميد غلام رضا رضائيان، رئيس جهاز المخابرات التابع لقيادة شرطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المعروفة بـ”فراجا”. جاء ذلك إثر الهجمات الجوية المكثفة التي شنتها القوات الإسرائيلية والأمريكية، والتي استهدفت مواقع حيوية وقيادية داخل البلاد. ونقلت وكالتا “تسنيم” و”فارس” للأنباء أن رضائيان لقي حتفه جراء موجة التصعيد العسكري الأخيرة التي طالت العاصمة طهران وعددا من المدن الإيرانية. ويعد رضائيان من أبرز القادة الأمنيين في الهيكل التنظيمي للشرطة الإيرانية. إذ يضطلع الجهاز الذي يقوده بمهام بالغة الحساسية تشمل الأمن الداخلي ومكافحة التجسس. علاوة على ذلك، يراقب النشاطات الميدانية على المستوى الوطني.
وعلى الرغم من تأكيد مقتله، فإن المصادر الرسمية الإيرانية لم تفصح حتى اللحظة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالموقع الذي استهدف فيه. كما لم تكشف ما إذا كان برفقة قيادات أمنية أخرى خلال وقوع الضربات التي وصفتها كل من واشنطن وتل أبيب بأنها “دقيقة وواسعة النطاق”. وعلى صعيد مسيرته، يصنف رضائيان ضمن القيادات الأمنية المخضرمة التي تدرجت في مناصب رفيعة قبل توليه قيادة مخابرات الشرطة. ومن أبرز محطاته السابقة توليه رئاسة شرطة الهجرة والرعايا الأجانب، ورئاسة شرطة الاستخبارات والأمن العام. إضافة إلى ذلك، أدار المفتشية العامة لقوات الشرطة. ويرى مراقبون أن خسارة قائد بهذا الثقل تمثل ضربة موجعة للتنسيق الأمني الداخلي الإيراني. ولا سيما في ظل المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد عقب توالي أنباء استهداف رموز السلطة. وتترقب الأوساط السياسية في طهران صدور بيانات رسمية إضافية حول مراسم تشييع رضائيان. كما ينتظرون معرفة ما إذا كانت ستتحول إلى منصة لإعلان طبيعة الرد الإيراني على موجة الاغتيالات التي طالت هرم القيادتين السياسية والأمنية.


