كابول ، أفغانستان – أعلنت السلطات في أفغانستان، اليوم، أنها شنت هجومًا واسع النطاق على امتداد الحدود المشتركة مع باكستان. يأتي ذلك في تصعيد ميداني جديد ينذر بتفاقم التوتر بين الجانبين على طول الشريط الحدودي المضطرب.
وأكدت مصادر أمنية أفغانية أن العمليات العسكرية استهدفت ما وصفته بـ”مواقع وتحركات معادية” قرب خط الحدود. كما أشارت إلى أن التحرك جاء ردًا على “استفزازات متكررة” وهجمات عبر الحدود خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد بين كابول وإسلام آباد. وفي هذا السياق، هناك تبادل اتهامات بشأن إيواء جماعات مسلحة تنشط في المناطق القبلية الوعرة الممتدة بين البلدين. وتُعد تلك المنطقة لطالما شكلت بؤرة اشتعال أمني معقدة.
من جانبها، لم تصدر السلطات الباكستانية تعليقًا رسميًا فوريًا بشأن تفاصيل الهجوم. تحدثت تقارير محلية عن تحركات عسكرية مكثفة وتعزيزات على الجانب الآخر من الحدود، تحسبًا لأي تصعيد إضافي.
وتُعد الحدود بين أفغانستان وباكستان، المعروفة باسم “خط ديورند”، من أكثر الحدود توترًا في آسيا. حيث تتكرر الاشتباكات وإطلاق النار المتبادل بين الحين والآخر، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية وتاريخية متشابكة.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التوترات الإقليمية. ويزداد هذا الاحتمال خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني داخل البلدين وتأثير أي تصعيد على الاستقرار في المنطقة ككل.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الساعات المقبلة. وتسود وسط ذلك دعوات غير معلنة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة.


