جنيف ، سويسرا – يعقد مسؤولون من أوكرانيا والولايات المتحدة لقاءً في مدينة جنيف، الخميس. جاء ذلك في وقت شهدت فيه الساحة الأوكرانية موجة جديدة من الضربات الروسية. ويأتي ذلك قبيل محادثات ثلاثية مرتقبة تضم موسكو مطلع مارس المقبل.
هجمات ليلية مكثفة وتصعيد ميداني
وأعلنت موسكو أنها أطلقت نحو 420 طائرة مسيّرة و39 صاروخًا باتجاه أوكرانيا خلال الليل، ما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص، بينهم أطفال، وفق ما أكده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأوضح زيلينسكي أن الدفاعات الجوية اعترضت معظم الصواريخ. مع ذلك، تعرضت بنى تحتية حيوية ومبانٍ سكنية لأضرار في ثماني مناطق. ويأتي هذا التصعيد مع دخول الحرب عامها الخامس.
لقاء تمهيدي لمفاوضات أوسع
ويشارك في لقاء جنيف المفاوض الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب كيريل ديميترييف. من الجانب الأميركي، يمثل الوفد المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وسبق الاجتماع اتصال هاتفي استمر 30 دقيقة بين ترامب وزيلينسكي. تناول الاتصال التحضيرات لمحادثات ثلاثية جديدة تضم الأوكرانيين والروس والأميركيين في مطلع مارس.
تبادل رفات وتصريحات روسية حذرة
وقبيل المحادثات، أعلنت موسكو تسليم رفات ألف جندي أوكراني مقابل استعادة جثامين 35 عسكريًا روسيًا. تأتي هذه الخطوة الإنسانية متزامنة مع المسار التفاوضي.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ليست في عجلة للتوصل إلى اتفاق. كما شدد على عدم وجود “مهل نهائية” لإنهاء النزاع.
ضغوط أميركية وتعقيدات قائمة
وتسعى واشنطن إلى دفع جهود إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير 2022. مع ذلك، ما تزال المفاوضات تواجه تعقيدات، لا سيما بشأن إقليم دونباس في شرق أوكرانيا. في هذا الإقليم، تتمسك موسكو بمطالب انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق تسيطر عليها، وهو ما ترفضه كييف.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الدبلوماسية. أيضًا، هناك تباين في المواقف حول شروط إنهاء أحد أعنف النزاعات التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


