إسلام آباد، باكستان – حددت المحكمة العليا في إسلام آباد يوم الحادي عشر من مارس الجاري موعدا للنظر في الالتماسات المقدمة من رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي، والتي تطالب بتعليق الأحكام الصادرة بحقهما في قضية الفساد الشهيرة المتعلقة بمبلغ 190 مليون جنيه إسترليني.
القضية ذات أهمية استثنائية
وخلال جلسة الاستماع التي انعقدت اليوم الخميس برئاسة هيئة قضائية مؤلفة من رئيس القضاة سردار محمد سرفراز دوغار والقاضي محمد أعظم خان، شهدت القاعة مشهدا لافتا حين توجه عشرات المحامين المنتسبين إلى حزب حركة الإنصاف الباكستانية نحو المنصة في آن واحد، مما أثار استياء واضحا لدى الهيئة القضائية. وسأل رئيس القضاة بنبرة حازمة: “ما هذا؟ هل تحاولون التأثير على المحكمة؟”، فأجاب محامي عمران خان، المحامي سلمان سردار، نافيا ذلك بشكل قاطع.
وأكد المحامي سردار أن القضية باتت ذات أهمية استثنائية، لا سيما في ضوء تردي الحالة الصحية لبشرى بيبي التي أصيبت بعدوى في العين، مشيرا إلى أنها تقضي حكما بالسجن سبع سنوات رغم ظروفها الصحية الصعبة، وأن طلبها بتأجيل تنفيذ الحكم ظل معلقا لستة أشهر دون بت. وطالب المحامي المحكمة صراحة بتعليق الحكم الصادر في التاسع من نوفمبر الماضي، فيما طلب تحديد موعد جلسة في الأسبوع المقبل.
نتائج محدودة
غير أن رئيس القضاة دوغار، بعد أن لاحظ أن معظم الطلبات الرامية إلى استعجال الجلسات قد أفضت إلى نتائج محدودة، أصدر أمرا برفض اعتراضات المكتب على طلبات الإيقاف، ووجه مكتب المسجل بتحديد الحادي عشر من مارس موعدا للنظر في الالتماسات الساعية إلى تعليق الأحكام والطعون الجنائية الرئيسية معا.
وفي سياق متصل، أقدم القاضي خادم حسين سومرو على إزالة الاعتراضات المكتبية على الالتماسات المتعلقة بقضية توشاخانا، التي تدور حول مجموعة مجوهرات بولغاري فاخرة، وأمرت المحكمة مكتب المسجل بترقيم هذه الالتماسات إلى جانب الطعون المقدمة ضد إدانات الزوجين وتحديد مواعيد الجلسات وفق السياسة المعتمدة.
وتعد قضية الـ190 مليون جنيه إسترليني من أبرز الملفات القضائية التي يواجهها عمران خان منذ إطاحته من رئاسة الحكومة، وسط مشهد سياسي وقضائي بالغ التعقيد في باكستان.


