كابل ، أفغانستان – حذّر ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، من أن الحركة سترد عسكريًا على الهجمات الجوية التي نفذتها باكستان مؤخرًا على ولايات ننگرهار وبكتیکا في شرق أفغانستان. ووصف تلك العمليات بأنها «غير مقبولة» ومطالِبًا المجتمع الدولي والدول الإسلامية بالضغط على إسلام آباد لوقف هذه الهجمات.
الهجمات الجوية والتوترات الحدودية
نفذت القوة الجوية الباكستانية، صباح الأحد، غارات على مناطق محددة شرق أفغانستان، أسفرت عن مقتل 13 مدنيًا على الأقل. في المقابل، أعلنت باكستان أنها قتلت 70 مسلحًا. وتبادل جنود طالبان وحرس الحدود الباكستاني النار على طول الحدود خلال الأيام الأخيرة دون نشر أرقام رسمية عن الخسائر.
اتهامات متبادلة
اتهم مجاهد باكستان باستهداف المدنيين وتقديم «ملاذ آمن» لعناصر داعش. وأكد أن داعش لا وجود له فعليًا في أفغانستان، وأن طالبان نفذت عمليات واسعة ضده داخل البلاد. من جهتها، أعلنت باكستان أن الهجمات الأخيرة نفذت ردًا على هجوم داعش على مسجد في إسلام آباد أسفر عن 33 قتيلًا.
المفاوضات الفاشلة
جرت عدة جولات تفاوضية بين طالبان وباكستان في إسطنبول ودوحة وجدة دون نتائج ملموسة. وقد اتهم مجاهد باكستان بعرقلة الجهود الدبلوماسية ورفض الحوار الصريح. وطالب الدول الإسلامية بالضغط على باكستان لتغيير سياستها، رغم أن سوى الهند أصدرت إدانات رسمية للهجمات.
أزمة الخدمات والصحة النسائية
كشف تقرير حديث للأمم المتحدة أن طالبان فرضت قيودًا صارمة على توزيع وسائل منع الحمل والخدمات الصحية للنساء في عدة ولايات. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتقليل الوصول إلى الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تفشي السياسات التمييزية بين الجنسين في المستشفيات والمراكز الصحية.
مشاكل موظفي الدولة
أفاد موظفون حكوميون بأن طالبان لم تدفع رواتبهم لشهر فبراير، رغم غلاء الأسعار في رمضان. كما أشاروا إلى تفاوت كبير بين رواتب أعضاء طالبان والعاملين المدنيين، ما يفاقم الضغوط المعيشية على موظفي الدولة.
هذا التصعيد يعكس استمرار الأزمة الإنسانية والأمنية في أفغانستان. ويحدث ذلك وسط توترات مستمرة على الحدود مع باكستان وقيود شديدة على الحقوق والخدمات الأساسية للنساء.


