طهران ، ايران – اندلع حريق هائل في إحدى الوحدات الصناعية التابعة لمجمع عبادان الصناعي في جنوب غرب إيران، مخلفا سحبا كثيفة من الدخان الأسود الداكن امتدت لتغطي أجزاء واسعة من سماء المدينة. وقد كان ذلك في مشهد مثير للقلق استقطب اهتمام السكان المحليين والرأي العام الإيراني.
سحب الدخان تحاصر أحياء المدينة
وأفادت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية بأن الحريق اشتعل في وحدة صناعية داخل المجمع. وسرعان ما تصاعدت منه كميات هائلة من الدخان الكثيف الذي امتد من مدخل مدينة عبادان وصولا إلى منطقتي “سليش الغربية والشرقية” ضمن نطاق محطة “هفت”. وقد أضفى ذلك على المشهد طابعا مقلقا دفع السكان إلى التساؤل عن حجم الكارثة وأبعادها.
طبيعة المنشأة ومخاوف من انبعاثات سامة
وأشارت بعض التقارير المتداولة إلى أن الحريق اندلع تحديدا في منشأة مخصصة لإنتاج المواد الخام البلاستيكية، وهو ما يفسر طبيعة الدخان الأسود الكثيف المتصاعد. إذ إن احتراق المواد البلاستيكية ينتج عادة دخانا ساما ذا لون داكن يحمل جزيئات كيميائية ضارة. لذلك يستدعي هذا توخي الحذر من قبل السكان المجاورين للموقع لتجنب حالات الاختناق.
استنفار فرق الإطفاء وجهود الاحتواء
وما إن وصلت أنباء الحريق حتى سارعت فرق الإطفاء إلى الموقع وباشرت عمليات إخماد النيران. وقد وصفتها التقارير الأولية بأنها لا تزال جارية دون أن تحقق السيطرة الكاملة على الحريق حتى لحظة إعداد هذا الخبر. وتظهر الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية حجم الدخان المتصاعد. إذ يكاد يحجب الرؤية في بعض أحياء المدينة.
غموض حول الأسباب والحصيلة البشرية
وأعلنت السلطات المحلية أن التحقيقات الأولية انطلقت فور وقوع الحادث لتحديد المسبب الحقيقي للحريق. كما أشارت إلى أن سبب الاشتعال لا يزال مجهولا في هذه المرحلة المبكرة، ولم يصدر بعد أي بيان رسمي يحدد ملابسات الحادث أو يكشف عن دوافعه. وحتى اللحظة لم ترد أي تقارير موثوقة عن سقوط ضحايا أو إصابات في صفوف العمال أو المواطنين. ولا تزال الصورة الكاملة لحجم الأضرار المادية غير واضحة المعالم أيضا.
الأهمية الاستراتيجية لمنطقة عبادان
وتعد منطقة عبادان ذات ثقل صناعي بالغ في الجغرافيا الاقتصادية الإيرانية. إذ تضم واحدا من أعرق مصافي النفط في المنطقة وعددا من المنشآت الصناعية الحيوية. لذلك يجعل أي حادث فيها موضع متابعة دقيقة من قبل الجهات الرسمية والرأي العام على حد سواء. كما تتواصل متابعة تطورات الحادث لرصد المستجدات فور صدورها.


