بروكسل ، بلجيكا – أعلنت المفوضية الأوروبية إطلاق أجندة أوروبية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وتتضمن هذه الأجندة مقترحًا تشريعيًا جديدًا يهدف إلى الحد من الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية والجرائم المرتبطة بها في دول الاتحاد. وتعد هذه الخطوة الأولى ضمن الإستراتيجية الأمنية الجديدة.
استجابة أوروبية موحدة للتهديدات المتصاعدة
وتأتي المبادرة في إطار تعزيز الاستجابة المشتركة داخل الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية. ويأتي ذلك في ظل تطور أنماط التهديدات داخل القارة الأوروبية، سواء المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية أو شبكات الجريمة المنظمة.
وتندرج الأجندة الجديدة ضمن مبادرة «إستراتيجية الأمن الداخلي الأوروبي – احمِ أوروبا» (ProtectEU). وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرات الوقائية لحماية المواطنين وقطاعات الأعمال من المخاطر الأمنية المتزايدة.
ستة محاور لتعزيز المرونة والوقاية
وأوضحت المفوضية أن الإستراتيجية ترتكز على ستة محاور رئيسية. وتشمل هذه المحاور تطوير أدوات الاستشراف الأمني، وتعزيز المرونة المؤسسية، وتحسين حماية الأفراد في البيئات الرقمية والواقعية. بالإضافة إلى ذلك، يتم توسيع نطاق التعاون مع الشركاء الدوليين للتصدي للتهديدات العابرة للحدود.
مخاطر متزايدة للأسلحة غير المشروعة
وحذّرت المفوضية من تصاعد مخاطر انتشار الأسلحة النارية غير القانونية، مشيرة إلى استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية وأنشطة مرتبطة بالجريمة المنظمة والعنف المسلح. وأكدت أن التطور التكنولوجي، وخصوصًا تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، يسهم في تسهيل تصنيع الأسلحة بطرق غير مشروعة. ولذلك، يفرض ذلك ضرورة تحديث الأطر القانونية وتعزيز التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء.
وتعكس الأجندة الجديدة توجهًا أوروبيًا متزايدًا نحو تشديد الرقابة على مصادر التهديد. كما تهدف إلى تطوير منظومة تشريعية وأمنية أكثر تكاملًا، وذلك لمواكبة التحولات السريعة في طبيعة المخاطر الأمنية داخل أوروبا.


