واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير أمريكية عن أزمة تشغيلية جديدة على متن حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford، تمثلت في فيضان واسع لمياه الصرف الصحي داخل أروقة السفينة. حدث ذلك نتيجة انسدادات متكررة في أنابيب المراحيض.
ووفقًا لمجلة Military Watch Magazine، فإن الخلل يُعد جزءًا من مشكلات مزمنة في نظام الصرف رافقت السفينة منذ سنوات. وقد أدت هذه المشكلات إلى أعطال متكررة أثرت على الحياة اليومية للطاقم.
مئات الأعطال خلال أيام
وتفاقمت الأزمة خلال يناير الماضي أثناء انتشار الحاملة في منطقة البحر الكاريبي. لاحقًا، تم إعادة تموضعها في شرق البحر الأبيض المتوسط ضمن تعزيز عسكري أمريكي أوسع في المنطقة.
وأشارت تقارير، بينها صحيفة Navy Times، إلى تعطل مئات المراحيض على متن السفينة، التي تضم أكثر من 600 مرحاض، في أوقات متقطعة. ما أجبر البحارة أحيانًا على الانتظار لنحو 45 دقيقة لاستخدامها.
وتظهر سجلات داخلية تسجيل 205 أعطال خلال أربعة أيام فقط في عام 2025. كما سُجل متوسط طلب صيانة يومي متعلق بأنظمة الصرف أثناء فترات الانتشار.
كلفة مرتفعة وضغط على الطاقم
وأجبرت الأعطال المتكررة قيادة السفينة على طلب دعم فني خارجي عشرات المرات منذ 2023. كذلك تم استخدام نظام تنظيف حمضي متخصص لإزالة التراكمات، بتكلفة تقارب 400 ألف دولار في كل مرة. وهو إجراء لا يُنفذ إلا أثناء رسو السفينة في الميناء.
كما أدى الضغط الناتج عن ساعات العمل الطويلة لمعالجة الأعطال، إضافة إلى تمديد فترات الانتشار، إلى تراجع الروح المعنوية للطاقم. ورغم ذلك، أكد مسؤولو البحرية الأمريكية أن المشكلات لم تؤثر على الجاهزية القتالية.
سجل من الإخفاقات التقنية
وتندرج أزمة الصرف ضمن سلسلة أعطال تقنية واجهتها الحاملة منذ دخولها الخدمة في يونيو 2017. تضمنت هذه الأعطال مشكلات في مصاعد الأسلحة، والمقاليع الكهرومغناطيسية، وأنظمة الرادار والاستشعار.
وبتكلفة تتجاوز 17.5 مليار دولار، تُعد «جيرالد آر فورد» الأغلى في تاريخ البحرية الأمريكية. إذ تفوق كلفتها أكثر من ضعف حاملات الطائرات من فئة نيمتز. ومع ذلك، لم تنفذ أول مهمة عملياتية كاملة لها إلا في أكتوبر 2022 بعد سنوات من التأخير.


