السويداء، سوريا – كشف مصدر مطلع عن انطلاق محادثات سرية بين السلطات السورية في دمشق وقيادات الطائفة الدرزية بمحافظة السويداء. تأتي هذه المحادثات في محاولة لتهدئة التوترات المحلية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن الاجتماعات تناولت ملفات حساسة تتعلق بالأمن المحلي. كما ناقشت الاجتماعات ضرورة التنسيق بين القيادات الدرزية والسلطات الرسمية لضمان حماية المدنيين وتجنب أي تصعيد محتمل. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من توترات مسلحة قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
دوافع المفاوضات
ويأتي هذا التحرك بعد تسجيل سلسلة حوادث أمنية في المنطقة، بالإضافة إلى ضغوط اقتصادية واجتماعية. هذه التطورات دفعت دمشق إلى الانفتاح على الحوار المباشر مع القيادات المحلية. تهدف هذه اللقاءات إلى حل الملفات العالقة بعيدًا عن الإعلام والضغوط الخارجية.
ويؤكد مراقبون أن طبيعة المفاوضات السرية تهدف إلى توفير هامش من المرونة للطرفين. في الوقت نفسه، تسعى هذه المفاوضات إلى تجنب أي تأثيرات خارجية أو ضغوط سياسية. تركز الاجتماعات على استعادة الثقة بين السلطات المركزية والمجتمع الدرزي في السويداء.
السويداء ..ورسالة للمستقبل
وتسعي دمشق من خلال هذه اللقاءات إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار في المناطق ذات الأغلبية الدرزية يظل أولوية. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد دمشق أن أي حلول للأزمات يجب أن تكون مدفوعة بالحوار والتفاهم المحلي.
يبقي التساؤل: هل ستثمر هذه المفاوضات عن اتفاقات ملموسة تعزز الأمن والاستقرار في السويداء؟ أم ستظل مجرد حوارات سرية لا تتجاوز الجدران المغلقة؟.


