بيروت ، لبنان – أعلن مسؤول في حزب الله، الأربعاء، أن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريًا إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات “محدودة” إلى إيران. لكنه حذر من أن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي أو السعي لإسقاط النظام في طهران يمثل “خطًا أحمر” سيدفع الحزب إلى التدخل.
وقال المسؤول، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن موقف الحزب واضح في حال اقتصرت الضربات الأمريكية على نطاق محدود. وأضاف: “إذا كان الهدف إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فحينها سيتدخل الحزب”.
“قتال وجودي” في حال التصعيد
وشدد المسؤول على أن أي استهداف مباشر لخامنئي “لا يمكن السكوت عنه”. واعتبر أن حربًا تهدف إلى إسقاط النظام في إيران قد تفتح الباب أمام مواجهة أوسع. وربما تدفع إسرائيل إلى شن حرب على لبنان.
وأضاف أن تدخل الحزب في مثل هذا السيناريو “لن يكون محدودًا، بل قتالًا وجوديًا”. وجاء ذلك في إشارة إلى احتمال اتساع رقعة الصراع إقليميًا.
توتر متصاعد ومفاوضات مرتقبة
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة. كما يأتي ذلك مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات النووية في جنيف.
وتخشى السلطات اللبنانية من انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة. خاصة أن الحزب يمتلك ترسانة عسكرية تشمل صواريخ ثقيلة وبعيدة المدى. وذلك وسط تحذيرات متبادلة من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
وكان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد حذر الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران “قد تشعل المنطقة”. وأكد أن الحزب يتموضع حاليًا في “موقع دفاع” بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى المواجهة السابقة مع إسرائيل أواخر عام 2024.



