باريس ، فرنسا – قدمت رئيسة متحف اللوفر، لورانس دي كار، استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي قبلها رسمياً، بعد أربعة أشهر من عملية سطو كبيرة على المتحف الأشهر عالمياً، وسط استمرار التحقيقات لكشف مصير المجوهرات المسروقة وتعزيز منظومة الأمن.
تفاصيل عملية السطو
وقع السطو خلال أقل من ثماني دقائق، إذ اقتحم الجناة المتحف وكسروا نافذة، ثم استخدموا أدوات كهربائية لفتح خزائن عرض المجوهرات، قبل أن يفروا حامِلين ثماني قطع من مجوهرات التاج الفرنسي، تُقدّر قيمتها بـ88 مليون يورو (102 مليون دولار).
المشتبه بهم وآلية القبض عليهم
أوضحت المدعية العامة أن أحد الموقوفين جزائري الجنسية يبلغ 34 عامًا، والثاني فرنسي يبلغ 39 عامًا، وتم التعرف على آثارهم عبر الحمض النووي على الخزائن والدراجات النارية المستخدمة في الهروب. وأظهرت التحقيقات أن أربعة أشخاص نفذوا العملية مستخدمين شاحنة بمصعد بضائع للوصول إلى نافذة على نهر السين، ثم غادروا المكان على متن دراجتين ناريتين باتجاه شرق باريس حيث كانت سيارات أخرى بانتظارهم.
ثغرات أمنية وتأخير في الإبلاغ
أكد رئيس شرطة باريس باتريس فور أن أنظمة المراقبة داخل المتحف قديمة وبطيئة في نقل الصور، وأن التأخير في الإبلاغ الأولي ساهم في نجاح العملية، مضيفًا أن تحديث المنظومة بالكامل سيستغرق حتى عامي 2029–2030 بتكلفة 93 مليون دولار.
مصير المجوهرات وضغوط سياسية
لا تزال المجوهرات المفقودة، ويعتقد المختصون أنها قد فُكّت وأُعيد صقلها لإخفاء معالمها، ما يزيد صعوبة استعادتها. في المقابل، تواجه وزيرة الثقافة رشيدة داتي ضغوطاً متزايدة، لكنها رفضت استقالة مدير المتحف، مؤكدة أن أنظمة الإنذار عملت، رغم وجود ثغرات أمنية فعلية.
خطوات مستقبلية
أشار فور إلى ضرورة مراقبة تصاريح أنظمة المراقبة في جميع المؤسسات الثقافية، مع استخدام أدوات ذكاء اصطناعي لرصد التحركات غير الطبيعية، لضمان حماية التراث الثقافي الفرنسي ومنع تكرار مثل هذه الثغرات.


