خليج سودا، اليونان – وصلت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford، الأكبر من نوعها في العالم، إلى القاعدة البحرية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية. جاءت هذه الخطوة تمهيداً لانضمامها إلى الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وأكد مصور لوكالة وكالة فرانس برس وصول الحاملة العملاقة إلى الجزيرة اليونانية الثلاثاء. جاء ذلك في تحرك يتزامن مع تجدد التلويح بالخيار العسكري من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران.
تحركات عسكرية في توقيت حساس
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد نبرة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وكان ترامب قد كرر في تصريحات سابقة دعوته إلى إبرام اتفاق نووي “جديد وشامل”. كما حذر من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات عسكرية.
وتثير التحركات العسكرية الأمريكية قلقاً متزايداً في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني. كذلك يزداد القلق مع تزايد الحشود البحرية في شرق المتوسط والخليج.
صمت رسمي يوناني
ولم تصدر وزارة الدفاع اليونانية أي تعليق رسمي بشأن وصول الحاملة، كما لم تعقب السفارة الأمريكية في أثينا على الخطوة حتى الآن.
وتعد منشأة الدعم البحري في خليج سودا، بجزيرة كريت، نقطة ارتكاز استراتيجية للقوات الأمريكية في البحر المتوسط. إذ تضم نحو ألف عسكري ومدني أمريكي ومتعاقد. وتعمل المنشأة كمركز إمداد وتمركز للقوات المتجهة نحو شرق المتوسط والشرق الأوسط.
تعزيز الوجود البحري الأمريكي
وبانضمام “جيرالد آر. فورد” المرتقب إلى مسرح العمليات، تعزز الولايات المتحدة حضورها البحري في المنطقة. وتشير تقديرات إلى وجود أكثر من 12 قطعة بحرية أمريكية كبيرة في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln. كما توجد عدد من المدمرات القتالية وسفن القتال الساحلية.
وتعد “جيرالد آر. فورد” أحدث وأكبر حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي. وهي تمثل جيلاً جديداً من حاملات الطائرات بقدرات تكنولوجية متقدمة، ما يجعل نشرها في المنطقة رسالة استراتيجية واضحة في ظل المناخ الإقليمي المتوتر.


