اللاذقية، سوريا – تمكنت قوات الأمن السوري في محافظة اللاذقية غرب سوريا، اليوم الثلاثاء، من تنفيذ عملية أمنية وصفت بـ”الخاطفة والنوعية”. وقد أسفرت العملية عن تصفية متزعم ما يعرف بـ”سرايا الجواد” واثنين من كبار معاونيه في عمق ريف جبلة. وتؤكد هذه الخطوة استمرار ملاحقة كافة الخلايا المسلحة التي تهدد الاستقرار في المرحلة الانتقالية بسوريا.
تفاصيل العملية: ساعة من الاشتباكات العنيفة
كشف العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، أن العملية استهدفت أحد أخطر معاقل الميليشيات المسلحة في الساحل. وأشار إلى أن القوات نفذت “عملية مزدوجة” ومنسقة في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة. تم ذلك بعد رصد استخباري دقيق لتحركات قادة المجموعة.
وأضاف أن الاشتباكات استمرت نحو ساعة كاملة، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والمتوسطة. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل قائد الميليشيا بشار عبد الله أبو رقية واثنين من قياديي مجموعته. كما تمكنت القوات من إحكام الحصار على بقية العناصر، وألقت القبض على 6 منهم ونقلتهم للتحقيق.
تدمير مستودع للعبوات الناسفة
ولم تقتصر نتائج العملية على تحييد القيادات، بل شملت تدمير مستودع سري يضم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة. واستخدم المستودع كمركز تخزين و”غرفة عمليات” لإدارة الهجمات المسلحة في المحافظة.
وأشار العميد الأحمد إلى أن المستودع تم تفجيره بشكل آمن بعد إخلاء محيطه. وأكد أن العملية تمثل ضربة نوعية للأمن العسكري للميليشيات في الساحل السوري.
وأكد قائد الأمن الداخلي استشهاد أحد عناصر قوات المهام الخاصة خلال الاشتباكات، وإصابة آخر بجروح طفيفة. وأضاف أن دماء رجال الأمن هي الضمانة لحماية المواطنين ومكتسبات الشعب السوري.
سياق أمني متصاعد
منذ يناير الماضي، كثفت وزارة الداخلية السورية عملياتها في ريف حماة (منطقة مصياف) وريف اللاذقية. كانت هذه المناطق تُعد معاقل للنظام السابق، حيث تم توقيف نحو 6,331 شخصاً منذ سقوط النظام للاشتباه بتورطهم في جرائم أو التنسيق مع “رأس النظام الهارب”.
وشملت هذه التوقيفات مسؤولين عن ملفات التسليح وشخصيات متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وتأتي هذه الخطوة بهدف إغلاق ملف التجاوزات الأمنية بشكل نهائي.
تعد “سرايا الجواد” من المجموعات المثيرة للقلق في ريف جبلة. ويعود ذلك إلى انتشار عناصرها في مناطق جبلية وعرة، ما جعل تحييد قيادتها اليوم نقلة نوعية في ضبط أمن الساحل السوري.


