طهران ، ايران – تلقى إيرانيون في مختلف أنحاء البلاد، الاثنين، رسالة نصية مجهولة المصدر حملت عبارة “الرئيس الأميركي رجل أفعال، انتظروا وشاهدوا”. وقد أثار ذلك حالة من القلق والجدل بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الرسالة وصلت إلى عدد كبير من الهواتف المحمولة في أنحاء متفرقة من البلاد، دون توضيح مصدرها أو الجهة التي تقف خلفها. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً.
تهديدات أميركية وتصعيد محتمل
وجاءت الرسالة بعد توالي تهديدات أميركية بشن هجوم واسع النطاق على إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي. وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه أنه سيدرس خيار شن هجوم خلال الأشهر المقبلة إذا لم تحقق الجهود الدبلوماسية أهدافها.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب، رغم عدم اتخاذه قراراً نهائياً، يميل إلى توجيه ضربة استباقية. ذلك لإجبار القيادة الإيرانية على العودة إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن قدراتها في مجال تصنيع السلاح النووي.
وتشمل الأهداف المحتملة، وفق التقرير، مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني، ومواقع البرنامج النووي. إضافة إلى منشآت برنامج الصواريخ البالستية.
حشد عسكري أميركي في المنطقة
بالتوازي مع ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، حيث نشرت 13 سفينة حربية، من بينها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”. فيما تتجه حاملة “يو إس إس جيرالد فورد” نحو شرق المتوسط. إضافة إلى تعزيز الحضور الجوي بمقاتلات متطورة وطائرات تزويد بالوقود وقيادة وسيطرة.
رد إيراني وتحذير من استهداف القواعد
في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن لإيران “الحق في الدفاع عن نفسها”. كما أكد أن أي هجوم أميركي سيُعتبر عملاً عدوانياً، وأن الرد سيكون “مبرراً ومشروعاً”.
ولوّح عراقجي بإمكانية استهداف قواعد أميركية في المنطقة في حال وقوع هجوم. فيما سبق لمسؤولين إيرانيين التلميح إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
مفاوضات أخيرة في جنيف
ومن المقرر أن يلتقي مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف، الخميس، في ما يُنظر إليه على أنه محاولة أخيرة لتفادي اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. ويأتي ذلك وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار التطورات في الأيام المقبلة.


