واشنطن ، الولايات المتحدة – تتجه حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald R. Ford إلى الرسو في ميناء حيفا بإسرائيل. وتُعد هذه الخطوة الأحدث ضمن سلسلة تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن الملفين النووي والصاروخي الإيرانيين.
تحركات في شرق المتوسط
وبحسب ما أوردته صحيفة جيروساليم بوست، فإن الحاملة، وهي الأكبر في الأسطول الأميركي، عبرت مضيق جبل طارق ودخلت البحر المتوسط. وذلك بعد أن رست سابقاً في جزيرة جزيرة كريت اليونانية، حيث توقفت في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك.
ولم تؤكد البحرية الأميركية رسمياً موعد رسو السفينة في حيفا. مع ذلك، أشارت تقارير تتبع التحركات البحرية إلى أن الحاملة قادرة على الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد انطلاقاً من كريت.
تعزيزات جوية ولوجستية
في موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل عسكرية أميركية وأخرى مخصصة للتزود بالوقود في مطار بن غوريون قرب تل أبيب. يأتي ذلك في إطار دعم لوجستي واسع للتحركات العسكرية الجارية.
وتشير المعطيات إلى تمركز أكثر من 40 ألف عسكري أميركي في قواعد وموانئ بالمنطقة. كما توجد توقعات بانضمام آلاف إضافيين بالتزامن مع وصول الحاملة.
حيفا بين الرمزية والأهمية الاستراتيجية
وتكتسب مدينة حيفا أهمية خاصة، إذ تضم مقر البحرية الإسرائيلية وأكبر مصفاة لتكرير النفط في البلاد، فضلاً عن مينائها الاستراتيجي. وكانت المدينة قد تعرضت لأضرار خلال المواجهات السابقة مع إيران، ما يضفي بعداً أمنياً إضافياً على خطوة رسو الحاملة.
خلفية التوتر
وتأتي هذه التحركات في ظل تهديدات أميركية متكررة باتخاذ إجراءات عسكرية في حال تعثر المفاوضات مع إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح بإمكانية شن هجوم إذا فشلت المساعي الدبلوماسية. في الوقت نفسه، تواصل واشنطن توسيع نطاق انتشارها العسكري في المنطقة تحسباً لأي تصعيد محتمل.


