طهران ، إيران – شهدت بعض الجامعات الإيرانية اليوم الأحد استمرار التحركات الطلابية لليوم الثاني على التوالي. تظاهر عشرات الطلاب مؤيدين للحكومة، في مقابل تحركات مناهضة لها. جاء ذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الأخيرة، وفق مقاطع فيديو نشرتها وسائل الإعلام المحلية. في سياق متصل، كان الطلاب قد بدأوا التظاهرات السبت مع افتتاح الفصل الجامعي الجديد. هدفوا إلى إحياء أربعينية الذين قضوا خلال الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي.
الاحتجاجات ومناطق التوتر
أظهرت مقاطع فيديو نشرتها وكالة “فارس” تجمع الطلاب في بعض جامعات طهران. شوهد الطلاب وهم يلوّحون بالأعلام الوطنية ويحملون صوراً تذكارية. كذلك، أفادت الوكالة بوقوع “توترات” في ثلاث جامعات على الأقل، حيث ردد بعض الطلاب هتافات مناهضة للسلطات. وقد استدعى هذا التدخل من قوات الأمن. من ناحية أخرى، أكدت وكالة “هرانا” لحقوق الإنسان أن التدخل الأمني أدى إلى إصابات بين الطلاب المحتجين.
خلفية الاحتجاجات
بدأت الاحتجاجات أواخر ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية. بعد ذلك، سرعان ما تحولت إلى حراك مناهض لقيادة إيران. رفع المحتجون شعارات تطالب بإصلاحات سياسية أو عودة النظام الملكي. في هذا السياق، وثّقت السلطات سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بينهم عناصر من قوات الأمن ومارة. كما شملت القائمة “مثيري شغب” قالت إنهم تلقوا دعماً خارجياً من الولايات المتحدة وإسرائيل. في المقابل، وثّقت “هرانا” مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص، غالبيتهم من المحتجين. أشارت إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير.
التوترات العسكرية والسياسية
تأتي هذه التحركات الطلابية في وقت تواجه فيه إيران تعزيزات عسكرية أميركية. في الوقت نفسه، تستمر المفاوضات النووية مع واشنطن، ما يزيد من تعقيد الوضع الداخلي. يضع ذلك الضغط على القيادة الإيرانية لاتخاذ إجراءات استباقية لاحتواء الحراك الشعبي.


