موسكو، روسيا – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن تطوير “الثالوث النووي” يمثل أولوية مطلقة لأمن بلاده. كما شدد على أن موسكو ستواصل تحديث قدراتها الاستراتيجية بما يضمن الحفاظ على توازن الردع في مواجهة التحديات الدولية المتزايدة.
تصاعد التوتر مع حلف الناتو
وأوضح بوتين أن بلاده تمضي قدمًا في تعزيز مكونات الثالوث النووي الثلاثة: الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية المسلحة، والقاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى. واعتبر أن هذه المنظومة تشكل “الضمانة الأساسية لسيادة روسيا”.
تصريحات الكرملين تأتي في سياق تصاعد التوتر مع حلف شمال الأطلسي. كذلك تأتي في ظل تزايد الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. وهذا يعكس إصرار موسكو على إبراز قوتها الردعية في وجه أي تحركات تراها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
بوتين ..وسباق تسلح جديد
ويرى مراقبون أن حديث الرئيس بوتين عن أولوية تحديث الترسانة النووية يحمل رسائل سياسية وعسكرية في آنٍ واحد؛ فهو يطمئن الداخل الروسي بشأن جاهزية القوات الاستراتيجية. وفي الوقت نفسه يوجه إنذارًا غير مباشر للغرب بأن موسكو لن تتراجع عن تعزيز قدراتها الدفاعية مهما اشتدت الضغوط والعقوبات.
وتفتح هذه التصريحات بابًا واسعًا للتكهنات بشأن سباق تسلح جديد. ويأتي ذلك في ظل تعثر مسارات الحد من التسلح وتزايد الشكوك حول مستقبل الاتفاقيات النووية بين القوى الكبرى.


