بغداد ، العراق – أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، أن تركيا وافقت على تسلم مواطنين أتراك من بين آلاف المعتقلين المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية. وهؤلاء المعتقلون نُقلوا مؤخراً إلى العراق قادمين من سوريا، عقب إغلاق معسكرات وسجون كانت تؤويهم خلال السنوات الماضية.
نقل المعتقلين من سوريا
وأوضح حسين أن عملية نقل المعتقلين جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة. جاء ذلك بعد انسحاب القوات الكردية من بعض المواقع وإغلاق مراكز احتجاز كانت تضم أشخاصاً يُشتبه في انتمائهم للتنظيم المتشدد منذ ما يقرب من عقد. وأشار إلى أن العراق استقبل أكثر من 5700 معتقل خلال الأسابيع الأخيرة. وقد تم هذا في إطار ترتيبات أمنية وتنظيمية هدفت إلى تفكيك تلك المعسكرات.
اتفاق مع أنقرة
وخلال اجتماع مع المبعوث الأميركي توم براك، أكد الوزير العراقي التوصل إلى تفاهم مع أنقرة بشأن استعادة مواطنيها من بين هؤلاء المعتقلين. ولفت إلى أن بغداد تجري أيضاً محادثات مماثلة مع دول أخرى لحثها على تحمل مسؤولياتها. من جانبه، قال مصدر دبلوماسي تركي إن بلاده تثمّن الجهود التي بذلتها بغداد في نقل المعتقلين. كما أكد استعداد أنقرة للتعاون مع السلطات العراقية فيما يخص المواطنين الأتراك المتورطين في قضايا تتعلق بالإرهاب.
دعوة لتحمل المسؤوليات الدولية
وفي بيان منفصل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جدد حسين دعوة العراق لجميع الدول إلى استعادة رعاياها المتورطين في أنشطة إرهابية، ومحاكمتهم وفق أنظمتها القضائية الوطنية. وشدد على أن تحمل الدول لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية يمثل خطوة أساسية لمنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى الظهور. وقد سيطر تنظيم الدولة الإسلامية بين عامي 2014 و2017 على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن ينهار إثر حملات عسكرية إقليمية ودولية.


