موسكو، روسيا– وجه نائب فى مجلس الدوما الروسى انتقادات حادة إلى الحزمة العشرين من العقوبات التى أقرها الاتحاد الأوروبي، واصفًا إياها بأنها تمثل إعلانًا صريحًا لما سماه “حرب ناقلات النفط” ضد المصالح الروسية.
وقال البرلمانى الروسى إن القيود الجديدة، التى تستهدف قطاع الطاقة وسلاسل النقل البحرى وشركات الشحن والتأمين المرتبطة بتصدير النفط الروسى، تتجاوز إطار العقوبات التقليدية، وتنتقل إلى محاولة خنق الإمدادات عبر البحار وملاحقة السفن المرتبطة بموسكو فى الموانئ الدولية.
استهداف ناقلات النفط الروسية
وتأتى الحزمة الأوروبية الجديدة ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية فرضها التكتل الأوروبى منذ اندلاع الحرب فى أوكرانيا، بهدف تقليص العائدات الروسية من صادرات الطاقة، والضغط اقتصاديا على الكرملين.
الجانب الروسى اعتبر أن استهداف ناقلات النفط وسفن الخدمات اللوجستية يمثل تصعيدًا خطيرًا قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة العالمية، محذرًا من أن أى اضطراب فى حركة الشحن البحرى سيؤدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار النفط، وهو ما سيدفع المستهلك الأوروبى الثمن الأكبر له.
معركة مفتوحة فى البحار
فى المقابل، يؤكد مسؤولون أوروبيون أن العقوبات تهدف إلى سد الثغرات التى سمحت باستمرار تدفق النفط الروسى عبر ما يعرف بـ”أسطول الظل”، مشددين على أن الإجراءات تستند إلى قواعد قانونية وتهدف إلى تعزيز فاعلية العقوبات السابقة.
ويرى محللون أن التصعيد المتبادل يعكس انتقال المواجهة الاقتصادية بين موسكو وبروكسل إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم تعد المعركة تقتصر على الأسعار وسقوف التصدير، بل امتدت إلى طرق الملاحة البحرية وشركات التأمين وإعادة التأمين.
ومع استمرار شد الحبل بين الطرفين، يبقي السؤال الأهم: هل تتحول “حرب العقوبات” إلى معركة مفتوحة فى البحار، أم تنجح الدبلوماسية فى احتواء تداعياتها قبل أن تدفع الأسواق العالمية ثمنًا جديدًا؟.


